حول تحدیات الدیمقراطیة

تحديات الديمقراطية  هو ثمرة سنوات عديدة من الجهود العملية التي قمت بها انا وزملائي العاملين ضمن شبكة أكاديمية الديمقراطية: جهود انبثقت في اطار ما يسمى بايام الديمقراطية ومختلف ورشات لعمل والندوات والدورات والمشاريع التعاونية الخ. يتم توجيه الموقع في المقام الأول إلى المشاركين الذين يرغبون في الحصول على خلفيات اعمق عن الموضوع المطروح وكذلك تطبيق الطرق التربوية في جمعياتهم منظماتهم ونشرها بين الاخرين. ان المواد المنشورة هنا والتي صممت اصلا للظروف السويدية قد تبين أنها مفيدة ايضا على الصعيد الدولي. ولذلك فان هذه المواد موجودة في موقع www.democracy.se ويمكن الوصول اليها من خلال بعض اللغات الاخرى.

على مر السنين انخرط عدة آلاف من الناس في انشطة أكاديمية الديمقراطية. و يميل المشاركون في هذه النشاطات قبل كل شىء الى الحديث عن موضوع  الديمقراطية وأفضل الاشياء التي تقدمها لنا الديمقراطية. هناك توافق كبير في اراء الجميع : فالمشاركون هم ناشطون سياسيون او موظفون إداريون أو من عامة الشعب وحتى من مختلف ارجاء العالم يؤكدون على اهمية المشاركة والأولوية التي تحتلها المشاركة. هناك اقلية محدودة من الناس ممن يؤكدون على ان افضل شىء في الديمقراطية هي مسالة التمثيل اي ان الديمقراطية تعني فكرة دعم الأغلبية للحاكم.

يبدو ان الساسة المنتخبين والاساتذة الأكاديميين يأخذون موضوع تحدي المشاركة بجدية تامة. هناك استثناء واحد : فالفيلسوف في العلوم السياسية وروبرت أ. دال صاحب كتاب الديمقراطية وخصومها ( منشور باصدار من دارOrdfront للنشر في سنة 2007) فهو يربط ربطا مباشرا بين فكرة التمثيل السياسي وفكرة المشاركة ويدمجهما سوية في اطار نظرية عامة للديمقراطية الكلاسيكية. يعتمد هذا الكتاب الذين بين يديكم على هذه لنظرية.

وثمة نقطة أخرى هامة وردت في المواد الواردة هنا وهو موضوع العضوية اي الانتماء كاعضاء في الحركات الاجتماعية الشعبية السويدية التي جعلت من المجتمع المدني في السويد واحدا من أقوى المجتمعات المدنية في العالم. وعلى الرغم من فقدان العديد من المنظمات – وليس أقلها الأحزاب السياسية – الكثير من أعضائها في الآونة الأخيرة بيد ان هناك ثقافة تنظيمية لا تزال قائمة لحد الان تؤكد على اهمية العضوية وتعتبرها مصدر قوة.

قد يبدو هذا الموقف غريبا وساذجا على حد سواء بالنسبة للاجانب. ومع ذلك فالحقيقة ان المنظمات القائمة على العضوية هي التي اعطت فكرة التمثيل الحكومي السياسي في السويد طابعها الشعبي التي تتمتع به الان. وبالتأكيد فإن الظروف التاريخية للثقافة الديمقراطية تختلف باختلاف المكان في عالمنا بين بلد وآخر. ولكن أينما كان هناك حديث جاد عن تحدي العمل في الإطار الديمقراطي فانه يجب أخذ مسالة العضوية بمأخذ الجد.

يتكون كتاب تحديات الديمقراطية من نموذج بسيط اي الف باء أديمقراطية والذي يتم تطبيقه على ثلاثة مستويات مختلفة: داخل المنظمة وداخل البلد وعلى الصعيد الدولي. بالإضافة إلى ذلك ، فإن موضوع المجتمع المدني له فصل خاص به وكذلك موضوع حقوق الإنسان. وكل فصل هناك حديث عن الخلفية النظرية وايضا تطبيق واحد أو أكثر من التطبيقات العملية التربوية التي يتم الاشارة إليها في بنك الطرق التربوية.

شارك منتدى Syd والوكالة السويدية للتنمية الدولية ومركز المجتمع المدني SIPU وأولوف بالمه المركز الدول وجمعية Ordfront وجمعية المعوقين السويدية في تمويل هذه المواد ولكنها لم تساهم في تحديد محتوى الكتاب. اما شريكتي في الحوار ورئيسة التحرير برنيلا يوهانسن فقد شاركت في تحديد المحتوى ولها جزيل الشكر على ذلك.

قمنا في خريف هذا العام بتحديث الموقع بدقة. من السهل جدا الان العثور على ما تريد في الموقع ويمكن تحميل كافة التطبيقات بدون كلمة مرور.

كانون الثاني / نوفمبر 2013

غوران هيمبري ، كبير المستشارين في أكاديمية الديمقراطية
goran.hemberg @ democracy.se

 

Creative Commons LicenseDemocratic Challenges by Göran Hemberg is licensed under a Creative Commons Attribution-ShareAlike 3.0 Unported License.

 

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل General الوسوم: