أرشيف المدونة

اتصل بنا

Anette Pettersson, Academy of Democracy

Göran Hemberg, Content

Åse Richard, Svenska, English

Sara Nezami, پارسی

Eva Restrepo Ahren, Español

Naile Aras, Türkçe

Asos Shafeek, Kurdish

Natasha Alexeeva, Русский

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل اتصل

خارطة الامكانيات

تمثل هذه الطريقة شكلا من اشكال العصف الذهني الذي يتيح الفرصة للمشاركين تبادل الأفكار بطريقة تصور وتخيل موضوع معين كأن يكون مثلا مشروع مستقبلي أو نشاط مرتقب.

  • يتصور المشاركون أن هذا النشاط المرتقب او المشروع المتخيل وكأنه قد حدث بالفعل وهم الان يقومون بجرد ذكرياتهم عنها ويكتبونها على اوراق لاصقة.
  • يتم توضع الاوراق اللاصقة المكتوبة على الخريطة وعلى امتداد محورين، المحور الاول هو محور المرغوب فيه وغير المرغوب فيه بينما المحور الثاني هو محور المحتمل وغير المحتمل.
  • وانطلاقا من ‘خريطة إلامكانيات’ ، التي ساهم الجميع مساهمة مباشرة في وضعها يمكن الشروع بالتخطيط للنشاط المرتقب.

 

المزيد ›

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل بنك الطرق, طرق الوسوم:

خلية النحل

وتعني هذ الطريقة ايقاف العرض النظري لمدة بضع دقائق للسماح للمشاركين بمناقشة قضية معينة أزواجا ازواجا.

انظر أيضا تطبيقات بول وبيتر والبدائل

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل بنك الطرق, طرق الوسوم:

دراسة حالة

تصف أحداث حقيقية أو متخيلة. يمكن سرد الحكاية بمراحل معينة اي مرحلة بعد اخرى او دفعة واحدة من البداية إلى النهاية.
والغرض من ذلك هو اعطاء المشاركين فرصة اكتشاف خيارات ممكنة وايجاد حلول لحالة محددة.

انظر أيضا تمارين خيارات بول وبيتر و سيادة  القانون والبلدان شبه الديمقراطية

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل بنك الطرق, وسائل تحسین الاجتماعات الوسوم:

مجموعة التركيز

تتيح طريقة مجموعة التركيز للجميع المشاركة بفعالية من خلال اعطاء تقييماتهم وتقديم تعليقاتهم عن موضوع معين. وبهذا يمكن الوصول الى صورة شاملة مبدأيا حول الموضوع تساهم في وضع الاساس لخطة العمل. المزيد ›

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل بنك الطرق, طرق الوسوم:

الزوايا الأربع

تتيح طريقة الزوايا الاربع  تكوين رأي وتبني اختيار معين. انها وسيلة جيدة كبداية للحديث عن موضوع معين او بغية توسيع نطاق المناقشة. وهي تمكن حتى الأشخاص الخجولين من التعبير عن وجهة نظرهم بهدوء واسترخاء. يمكن استخدام هذه الطريقة مع مجموعات كبيرة. المزيد ›

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل بنك الطرق, طرق الوسوم:

الكرسي الساخن

تمثل هذه الطريقة وسيلة قوية من وسائل التعبير عن اراء المشاركين وتشجعهم على التعبير عن القيم والافكار علنا. ويشير المشاركيون الى اراءهم بالوقوف أو الجلوس على الكراسي. ان تعليمات هذه الطريقة هي كما يلي :

المزيد ›

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل بنك الطرق, طرق الوسوم:

اساليب الهيمنة

عادة ما يكون هناك عدد قليل من المشاركين من الذين يريدون السيطرة على الاجتماعات وأحيانا بنوع من الاستغلال لطرق هيمنة معينة. يحدد استاذ علم النفس الاجتماعي النرويجي بيريت آس خمسة أساليب للهيمنة عادة ما يستخدمها الرجال ضد

النساء من الزميلات او سواهن. وهذه الاساليب هي في الحقيقة وسائل للسيطرة على أي شخص بغض النظر عن الجنس:

المزيد ›

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل بنك الطرق, طرق الوسوم:

وضع العلامات

هذه طريقة سريعة للتوصل إلى تصور وتخيل عن طبيعة ترتيب الأولويات المشتركة او وضع مراتب مختلفة. تقوم هذه الطريقة بان ياخذ المشاركون عدد متساوي من العلامات (قسائم صغيرة لاصقة أو لزقات ملونة حسب الموجود في السوق) بحيث يقوم كل مشارك بتوزيعها كما يشاء على الخيارات المطروحة او البدائل أو الاقتراحات التي كانت قد تمت صياغتها من قبل  المجموعة مسبقا. المزيد ›

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل بنك الطرق, طرق الوسوم:

العصف الذهني

تعني هذه الطريقة اتاحة الفرصة بحرية تامة للمشاركين ان يبدوا مختلف الاراء السريعة حول مسألة يطرحها الميسر كأن يكون الراي مجرد كلمة واحدة او جملة قصيرة. القيام بتدوين كل اقتراح من كل مشارك. القواعد المعمول بها هنا :
• ليس هناك فكرة او راي خطأ.
• لا أحد يعلق على اراء الناس الآخرين.
• ليس هناك حاجة للتوافق او التطابق بين الاراء.
• الابقاء على وتيرة طرح الاراء عالية اي تحفيز المشاركين على تقديم اكبر عدد من الاراء والخيارات بيسر.

المزيد ›

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل بنك الطرق, طرق الوسوم:

المجموعات المتقاطعة

هذه طريقة بسيطة وفعالة لنشر المعلومات بسرعة كبيرة. جنبا إلى جنب مع جولات يمكن ان تزيد المشاركة بالغة.  المزيد ›

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل بنك الطرق, طرق الوسوم:

الثلاجة

ان العقبة الرئيسية التي تحول دون المشاركة الفعالة في الاجتماعات هو ضيق الوقت. يتضح هذا على وجه الخصوص

عندما تقوم مجموعات كبيرة بمناقشة مواضيع مشتركة معينة. فاحيانا تبرز اسئلة مختلفة لدى البعض قد لا تدخل في صلب الموضوع المطروح للنقاش آنئذ. لا بد من وضع هذه الاسئلة جانبا والرجوع اليها في الوقت المناسب. وهناك حل ان يتم لوضعها في ما يشبه الثلاجة لبعض الوقت وذلك من خلال كتابة السؤال المطروح واسم الشخص الذي يطرحه. وفي وقت مناسب لاحقا يمكن ان يخصص لمناقشة الاسئلة الموجودة في الثلاجة وافراغ الثلاجة.  يمكن مناقشة هذه الاسئلة كلها او بعضها عبر استخدام طريقة جدول اعمال المشترك والتي يتم فيها بصورة مشتركة تحديد الاسئلة المراد مناقشتها (أنظر أدناه).

انظر أيضا تمرين  خيارات بول وبيتر 

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل بنك الطرق, طرق الوسوم:

المؤتمر الحواري

وهو اجتماع يمكن ان يضم نحو مئة شخص ويتيح الفرصة لاستكشاف مصالح مشتركة والاتفاق على تفاهمات  وتفسيرات مشتركة بشأن قضية معينة وكذلك التوصل إلى اقتراحات مشتركة للعمل في المستقبل.

يتألف المؤتمر الحواري من ثلاث جولات اجتماعات لمجاميع صغيرة تصل إلى 8 مشاركين في كل مجموعة لخوض مناقشات تمهيدية كما يلي. المزيد ›

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل بنك الطرق, طرق الوسوم:

الخط

طريقة الخط هو نوع من التقييم الذي يمكن استخدامه في أي سياق اجتماعات او دورات تدريبية فقط إذا كان هناك ما يكفي من المساحة. تكون هذه الطريقة فعالة في بداية الاجتماع او التدريب لتوفير تفحص سريع لحالة معينة أو كعملية ختامية لموضوع معين. المزيد ›

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل بنك الطرق, طرق الوسوم:

طريقة تحديد مواطن القوة والضعف والفرص والتهديدات

تفيد هذه الطريقة في دراسة نقاط القوة والضعف الداخلية للمنظمة وكذلك الفرص المتاحة لها والتهديدات التي تتعرض في العالم الخارجي وكيف يمكن لهذه العوامل ان تؤثر في حل المشاكل القائمة. تتم الطريقة كما يلي: المزيد ›

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل بنك الطرق, طرق الوسوم:

المنتدى المفتوح

Visa som PDFتحميل نماذج لمنتدى مفتوح كملف PDF»

يمنح المشاركين- على خلاف المؤتمر الحواري الذي يتميز بوجود موضوع محدد مسبقا- إمكانية مناقشة أي قضايا يرغبون في طرحها على جدول الأعمال بانفسهم ومناقشتها مباشرة في مجموعات من اختيارهم. يتم تنظيم المنتدى وفقا لمراحل كما يلي: المزيد ›

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل بنك الطرق, طرق الوسوم:

الجولات

وتعني ان لكل فرد دقيقة او نحو ذلك ليقول ما في قلبه دون انقطاع ودون أسئلة او تعليقات أو مناقشة. لا احد ملزم ان يتكلم بالطبع. وبما انه ينبغي أن يجري الاستمرار لاكمال الجولة من دون ان يسيطر عليها احد فان من المهم أن تتم الجولة على اساس اعتماد فكرة الموضوع ،على سبيل المثال : المزيد ›

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل بنك الطرق, طرق, وسائل تحسین الاجتماعات الوسوم:

جدول أعمال مشترك

 تتيح هذه الاداة خلق توزيع عادل ومقرر بطريقة جماعية مشتركة للسلطة. وتعني ان يبدأ الاجتماع بجولة يطرح فيها الحاضرون ما يلي :

• الأمور التي يريدون طرحها على جدول الأعمال.

• فيما إذا كانوا يريدون اجتماع خاص بمعلومات او مناقشة أو الوصول الى قرار.

• الوقت المخصص تقريبا لمناقشة كل بند. المزيد ›

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل بنك الطرق, طرق, وسائل تحسین الاجتماعات الوسوم:

تناوب وظائف الاجتماعات

ان تيسير قيادة عقد اجتماع هي مسألة معقدة لهذا يفضل أن يشترك فيه عدد من الافراد. اذا جرى تعميم المهام بين أعضاء المنظمة فان الجميع سيطلعون على كيفية تنظيم المهام ويشعر كل شخص بل يعمل كمسؤول عن الاجتماعات. المزيد ›

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل بنك الطرق, طرق, وسائل تحسین الاجتماعات الوسوم:

كرة المتحدث

وهي كرة لينة يمكن للعين ان تراها وتؤشر على ان الشخص الذي يمسكها له الحق في الكلام اي ان الكرة تضع المتكلم في بؤرة التركيز. المزيد ›

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل بنك الطرق, طرق, وسائل تحسین الاجتماعات الوسوم:

من الحاجات الى الحقوق

Visa som PDFعرض كملف بدف»

الهدف

اعطاء المشاركين الفرصة من اجل

  • ادراك بيان الامم المتحدة لحقوق الانسان بطريقة فعالة
  • التمعن في الفرق القائم بين المبادىء المجردة والواقع اليومي

المزيد ›

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل تطبيق, حقوق الانسان والديمقراطية الوسوم:

التركيز على جدول الاعمال

Visa som PDFعرض كملف بدف»

الهدف

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل na , المستوى الدولي, تطبيق الوسوم:

مجتمع مدني اقوى

Visa som PDFعرض كملف بدف»

مؤتمر حواري
الفئة المستهدفة

السلطات العامة والمنظمات التي تدير مشاريع تهدف إلى تعزيز التنمية الديمقراطية للمجتمع

الهدف

اعطاء فرصة للمشاركين :

1. لتصور ومناقشة وتقييم ما يمكن أن يحدث في المستقبل لاي مشروع وبطريقة ملموسة و ممتعة

2. استخدام هذا المنظور الجديد لزيادة الديمقراطية في عمل المشاريع المزيد ›

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل na , المجتمع المدني, تطبيق الوسوم:

دولة القانون والبلد شبه الديمقراطي

Visa som PDFعرض كملف بدف»

 الهدف

يتاح للمشاركين هنا عبر دراسة حالة معينة ان يدركوا العلاقة ما بين سيادة دولة القانون (rule of law)  والديمقراطية في بلد شبه دميقراطي. المزيد ›

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل na , المستوى الوطني, تطبيق الوسوم:

بناء مؤسسة ديموقراطية

Visa som PDFعرض كملف بدف»

المجموعة المستهدفة

المنظمات الخاصة بالمشتركين

.

الهدف

  • تحديد أوجه القصور في الديمقراطية داخل المنظمة
  • وضع الخطوط العريضة لخطة عمل للتعامل مع اوجه القصور المزيد ›
Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل na , تطبيق, مستوى التنظيم الوسوم:

خيارات بول وبيتر

Visa som PDFعرض كملف بدف»

Visa som PDFعرض البدائل كملف بدف»

الهدف

  • استخدام حكاية معضلة لابراز الفارق بين القرارات الملزمة جماعيا والمفاوضات الطوعية
  • توضيح بدائل العملية الديمقراطية  اي الوصاية والفوضى – وسهولة اللجوء اليها غالبا اكثر من اللجوء للعملية الديمقراطية المزيد ›
Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل الف باء الديمقراطية, تطبيق الوسوم:

جمعية

Visa som PDFعرض كملف بدف»

لهدف

اعطاء فرصة للمشاركين من اجل:

  •  تطبيق شروط الديمقراطية ومبادئها الأساسية على أنفسهم
  •  التفكير في ما يعنيه تشكيل رابطة ديمقراطية
  •  معايشة التوتر القائم بين مبدأي المساواة في التعامل والاستقلالية الشخصية من خلال طريقة حديث الكرسي الساخن (انظر بنك الطرق التربوية) المزيد ›
Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل na , الف باء الديمقراطية, تطبيق الوسوم:

المنبر الديمقراطي

Visa som PDFعرض كملف بدف»

الهدف

جعل المشاركين يقررون ما يلي:

  • اتخاذ قرار بشأن منبر ديموقراطي مشترك
  • مقارنة المنبر بالمعايير الديمقراطية
  • تقييم درجة المحتوى الديمقراطي في عملية صنع القرار المزيد ›
Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل na , الف باء الديمقراطية, تطبيق الوسوم:

ثلاثة أسئلة أساسية

Visa som PDFعرض كملف بدف»

هناك قرارات يومية تتخذ يوميا وتؤثر على كثير من الناس في مجالات مختلفة. فمتى ينبغي أن تكون عملية اتخاذ هذه القرارات عملية ديمقراطية وكيف يمكن ان تتم وما هو مضمونها؟

يقدم هذا العرض النظري التالي نوعا من الف باء الديمقراطية للاجابة على هذه الاسئلة. وهذه النظرية هي نموذج عام- اي أنها تنطبق على جميع المستويات ابتداء من الجمعيات الصغيرة وانتهاء بالمنظمات العالمية مثل الأمم المتحدة – وهي تشمل ثلاث خطوات :

A. الخطوة الأولي تعني توضيح البدائل الموجودة والمغايرة للديمقراطية

B. وحينها تتوفر امكانيات مناسبة لمعرفة مبادىء الديمقراطية وتحديد كيفيات تحققها

C. وفي حالة اختيار الطريق الديمقراطي فيجب تحديد كيفية تنفيذ ذلك

أ‌. خيارات الحكم

كيف يمكن حل القضايا التي تهم كثير من الناس؟ أو بشكل أكثر تحديدا : من الذي يمتلك سلطة الوصول الى حل لموقف معين وكيف القيام بذلك؟

انطلاقا من هذاه الصياغة العامة لمسائل السياسة كنقطة بداية فانه يمكن للمرء أن يميز اولا وقبل كل شىء بين الحلول السلمية والحلول العنفية للاجابة على السؤال المطروح. عادة ما يقفز الناس على هذا الشىء ويفكرون فقط بالطريقة السلمية الديمقراطية مقابل عنف الدكتاتورية. ان التفكير بهذه الطريقة الاخيرة هي وسيلة فعالة لمقارنة الشر مع الخير في حالات الجدال.ولكن طريقة التفكير هذه مضللة لان الشىء يتم وصفه على انه اما أبيض او أسود: اي كما لو انه ليس هناك سوى خيارين. عوضا عن ذلك، يمكن ان تكون نقطة البداية تلك الفكرة القائلة ان العنف يقضي على أي نظام سياسي مهما كانت طبيعته اي فيما اذا كان ديمقراطيا أم غير ديمقراطي وذلك حين يتم تبديل مبدأ شرعية ممارسة السلطة بالقوة الجسدية[1].

واذا ركزنا نظرنا على الحل السلمي فان اي مسألة خلافية يمكن حلها حيث المبدأ اما عن طريق الاتفاق الطوعي المتبادل أو يتم تسويتها من خلال سياق معين لقرارات جماعية ملزمة للجميع.

اما القرارات الملزمة جماعيا لمجموعة من الناس فانها يمكن أن تتخذ أساسا من خلال واحدة من الطرق التالية: اما من قبل البعض اي من قبل اقلية معينة أو من قبل جميع الأطراف المعنية.

هذه الافكار موضحة  في الرسم التالي الخاص ببدائل الحكالخيارينم وهو نموذج مثالي اذا انه في الممارسة العملية كثيرا ما يتم الجمع بين الخيارين.

سبق أن أطلق الفيلسوف اليوناني أرسطو قبل 2300 سنة بديلا لهذا التصنيف الخاص بالديمقراطية باعتبارها واحدة من ثلاث بدائل ممكنة. النقطة الرئيسية الاخرى التي تتضح في هذا الرسم العام والمحايدة هو ما يلي :

• ان القرارات التي تتخذ خلال العملية الديمقراطية يجب أن تتم ضمن إطار جمعية معينة. اي دون وجود تجمع وكيان مشترك فليس هناك ديمقراطية.

إذا كان بالامكان اطلاق كلمة شعب على الناس المنضوين في التجمع او الكيان والذين تشملهم وتهمهم القرارات المتخذة وكلمة مواطنين على اولئك الذين يشاركون في علمية اتخاذ القرارات فاننا بذلك، يمكن ان نصيغ هوية الديمقراطية الأساسية التالية :

• كل شخص يدخل ضمن الشعب هو مواطن وليس هناك مواطن لا يكون جزءا من الشعب اي

img1_3

حكم الأقلية ، وحكم النخبة ، والوصاية

وحتى حكم القلة فانه يتم على أساس جماعي ولكن ليس جميع الأطراف المعنية التي تمسها القرارات المتخذة تشارك في عملية صنع القرارات سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة. على سبيل المثال، عندما كان النضال من أجل الديمقراطية في السويد اكثر شدة قبل 100 عاما فان البلاد لم تكن ديكتاتورية بل كان يسودها حكم القانون. ولكن كان ذلك في ظل حكم الأقلية وفي ظل وضع تميز بسيادة الانقسامات الطبقية وهو وضع ناضل دعاة الديمقراطية من اجل الغائه باقرار الاقتراع العام.

اما حكم الوصاية فانه يتم اعتباره أنسب ترتيبات الحكم في العديد من المجالات. فليس هناك من يتحدى كثيرا سلطة الوالدين لتعليم أطفالهم وارشادهم. وكذلك سلطة المعلمين داخل المدرسة على اساس اعتبارهم من ذوي الاختصاص لقيادة وتعليم الطلاب. وكذلك تسود لدى السلطات ورجال الأعمال قاعدة عامة تبرر سيطرة مديرين بمؤهلات محددة.

الفوضى[2]

يمثل ميدان السياسة الدولية نموذجا لنظام الفوضى الذي لا يحكمه أي عملية اتخاذ قرارات جماعية. فالبلدان  تتفاوض كما تشاء مع بعضها البعض حيث تصل أحيانا إلى اتفاق معين وأحيانا اخرى لا تصل الى اي قرار. وهي تتمسك بالاتفاقات طالما أنها تفيد كلا الطرفين أو ما دام يريد ذلك الطرف الاقوى.

السوق هو مثال آخر هنا حيث يتم التفاوض بين المنتجين والمستهلكين من خلال عمليات البيع والشراء للسلع والخدمات. يتم الوصول للنتائج من خلال موازين القوة بين الطرفين وهو ما يقاس بالنقود.

وفي الآونة الأخيرة فقد انتشر نظام الفوضى وتوسع على حساب الحكم الديمقراطي : حيث ان حلول السوق تم احلالها في جميع أنحاء العالم بدل نظام القرارات الجماعية. ولكن في الوقت نفسه فان كثيرا من البلدان قد انتقلت من حالة حكم القلة (الاوليغاركية) الى حكم أكثر ديمقراطية. ان كل هذه التغييرات المطلوبة يتم الزامها في كثير من الأحيان من قبل وكالات التنمية الدولية كشروط لمنح قروض للبلدان الفقيرة وتخفيف عبء الديون.

الديمقراطية في منتصف الطريق

تقوم شرعية حكم القلة ونظام الوصاية على مهارات القادة المحددة ، بينما يستند نظام الفوضى على سيادة حرية ارادة الفرد على كل ما عداها. اما الديموقراطية فتعني التوازن – وهو توازن صعب للغاية في بعض الأحيان – يتم على أساس الفصل بين السلطات وامتثال الجميع للقرارات التي يتعين اتخاذها.

لا توجد ايا من هذه البدائل الثلاثة للحكم بصورة خالصة في العالم الحقيقي. فكيف وأين يمكن على سبيل المثال تمييز الحدود بين قرار تقوم قلة باتخاذه او يقوم جميع المعنيين باتخذه؟ هذا السؤال يطرح نفسه على نطاق واسع في النظام السياسي التمثيلي اي القائم على حكومة تمثيلية. وفي أحسن الأحوال فان القادة المنتخبين هم من يتخذ القرار السياسي وفقا لغالبية مصالح الناخبين -وهو وصف تحب الديمقراطيات الغربية أن ترى نفسها فيه. ولكن حتى في حالة عدم وجود نخبة متميزة تحتكر السلطة فان القرارات لا يشارك في اتخاها الجميع. وحب نموذج الف باء الديمقراطية كقياس فان نظام الحكم التمثيلي يقع ما بين حكم الديمقراطية وحكم الأقلية.

ب. شروط بناء الديمقراطية ومبادئها الأساسية

تطرقنا الى الجمعيات التي تتميز بان صانعي القرارات يشار اليهم بانهم ذوي مهارات محددة تتيح لهم إضفاء صفة الشرعية على حكم الأقلية. واعطينا أيضا أمثلة عن نظام الفوضى الذي تسود فيه حرية الارادة الفردية كأولوية أعلى من أي قيم جماعية اخرى. متى يمكن اذن تطبيق حكم الديمقراطية وماهي شروطها ومبادئها التي تستند عليها؟

1. الكيان المشترك

أولا، يجب أن يكون هناك مجتمع اي كيان مستقل ومحدد يدخل فيه الناس للتباحث بشأن القضايا التي يريدون اتخاذ قرارات حولها. يجب على الأعضاء ان يتقبلوا ببعضهم البعض إلى حد ما حتى يكونوا قادرين على الالتزام مسبقا بالقرارات التي يتخذونها جماعيا. ذلك يتطلب نوعا من الهوية الجماعية اي ان يرى ألاعضاء أنفسهم من خلال كلمة “نحن”. وبهذه الطريقة فان الجماعة قد اختارت بديلا عن نظام الفوضى.

2. المساواة في التعامل

إذا تم اختيار نظام حكم الديمقراطية وليس أي شكل من أشكال حكم القلة فان هذا يعني أن على ألاعضاء إعطاء الأولوية لاثنين من المبادئ الأساسية. الأول مبدأ المساواة في قيمة كل شخص والتي يمكن أن تصاغ في شرط المساواة : اي ان مصلحة كل شخص تستحق النظر اليها والتعامل معها على قدم المساواة مع اي شخص آخر.

ان اخذ هذا الشرط مأخذ الجد معناه تقبل فكرة فصل السلطة جذريا :اي  يجب أن يكون للجميع فرص متساوية لتحقيق مصالحهم. وان أي نوع من انواع الامتيازات بصرف النظر عن اساسه- كالجنس والسن والمال والتعليم والطبقة والعرق الخ – فانها تعتبر مخالفة لمبدأ المساواة في القيمة. لقد حولت الحركة النسوية هذا الشىء الى سؤال من اسئلة الديمقراطية.

3. الاستقلالية

ومن جهة أخرى فان على ألاعضاء أيضا ان يكونوا مستعدين لقبول حكم آخر – يرتبط أيضا بموضوع السلطة – حول من الذي ينبغي أن يقرر تحديد مصالح واحتياجات الشخص المعني. وهنا يكون الجواب الذي توفره الديمقراطية هو: الناس أنفسهم. فان الأعضاء هم اناس بالغون قادرون على تقييم مصالحهم بانفسهم اي مصالحهم الخاصة وكذلك المصالح العامة التي يشاركون الاخرين بها.

لا يكفي اذن التفكير بالاهتمام بالمساوة. فيجب أيضا النظر الى كل شخص باعتباره قادرا بنفسه على تقييم الاشياء واتخاذ موقفا منها. وبدون قاعدة الاستقلالية فان مختلف القادة سيعتبرون انفسهم متفوقين فكريا وأخلاقيا أكثر من الناس المعنيين وان يكونوا اوصياء وان يفرضوا سلطتهم على الآخرين.

س. خشبة النجاة ومعايير العملية الديمقراطية

خشبة النجاة

قد يمضي وقتا معينا منذ اللحظة التي يتفق فيها مجموعة من الناس على أن لديهم اشياء مشتركة الى ان يتحدثوا معا ليقرروا بشأن مسألة محددة. ولكن مهما اخذ هذا الوقت ساعة واحدة أو لسنة فإن عملية اتخاذ القرار تنقسم الى أربع مراحل هي القضايا المتعلقة بالعضوية وجدول الأعمال والمشاركة واتخاذ القرار بطريقة أو بأخرى.

ان العديد من الجمعيات ذات طابع مستديم وثابت تقريبا وتقوم باصدار قرارات مستمرة واحدا تلو الآخر. ان عملية صنع القرار تعتبر عملية دورية كما يتبين من خشبة النجاة ادناه من ألاسفل الى اليسار :

img1_4

تشكل الرابطة (الجمعية او الكيان) نفسها خلال المرحلتين الأولى والثانية – اي مرحلتي العضوية وجدول الأعمال. اي يتم تحديد المشاركين ومصالحهم المشتركة وصلاحياتهم. ثم تاتي مرحلة المشاورات: اي ماذا يفعلون من أجل التوصل إلى قرار حول سؤال محدد؟ وأخيرا تاتي مرحلة القرار الفعلي: اي كيف يتم اتخاذ قرار نهائي في هذا الشأن؟

معايير الديمقراطية

من خلال تطبيق هذه المبادئ الأساسية للديمقراطية على عملية صنع القرار والمراحل المختلفة التي تمر بها فانه يمكن وضع أربعة معايير للديمقراطية كما يلي:

1. اشراك الجميع. اي ان جميع الأطراف المعنية او الاشخاص المعنيين يجب أن يكون لهم الحق في المشاركة الكاملة كموطنين متساوين في صنع القرار. لا يمكن استبعاد اي طرف وهو الأمر الذي يتطلب يقظة صوب التمييز العنصري والتحرش.

2. سيطرة الاعضاءعلى جدول الأعمال. يجب أن يكون الاعضاء احرارا في تقرير القضايا التي يريدون إثارتها. اي يجب ان لا يتم وضع جدول الأعمال من الخارج.

3. المشاركة الفعالة. وخلال مرحلة المشاورات فإنه يجي اعطاء فرص متساوية لتقديم الاقتراحات وسماع الاراء.

4. المساواة في التصويت. عند اتخاذ قرار نهائي بشأن مسألة معينة فان كل شخص يجب ان يعطى له فرص متساوية للتاثير والوصول الى موقف. يجب ان تؤخذ بالاعتبار مواقف ألاعضاء فقط.

وبغية ان تتسم عملية صنع القرارات بالديمقراطية تماما فانه من المهم أن يكون هناك شرط إضافي آخر يجب أن يتخلل جميع مراحل العملية اي:

5. الفهم المستنير. اي يجب أن يكون لكل الاعضاء فرص متساوية وفعالة للمعلومات والوصول الى افضل فهم لما يخدم مصالحهم

img1_5

اذا كانت الجمعية قد تاسست منذ فترة طويلة فان هذه المراحل التأسيسية قد تكون منتهية طبعا منذ فترة سابقة. ان الاهتمام عادة ما يتركز بسهولة على الوضع الاني الراهن فقط اي على المشاركة وعلمية صنع القرار الظاهرة في النصف الايمن من قارب النجاة. ولكن حين تظهر العيوب والنواقص فإن من الحكمة البحث عن الأسباب الكامنة عادة في الفترة السابقة من لعملية. واحيانا تتبدل الظروف منذ تشكيل الجمعية – فقد يدخل أعضاء جدد لهم مصالح جديدة، وربما يتغير العالم وتنشأ قضايا جديدةينبغي بحثها في حين أن قضايا اخرى تصبح بالية. عندما يحين الوقت لإعادة النظر في عملية صنع القرار وتجديد العقد الديمقراطي.

وهكذا، سواء كانت الجمعية صغيرة في مكان العمل او في ناد رياضي أو هي بلد كبير فان العملية الديمقراطية بصورة شاملة تقوم على تلبية خمسة معايير اساسية من معايير الديمقراطية وهي: اشراك الجميع، والسيطرة على جدول الأعمال، والمشاركة الفعالة، والمساواة في التصويت والفهم المستنير.

ليست هناك اي جمعية في العالم تلبي تماما جميع هذه المتطلبات- فعلى سبيل المثال هناك ظواهر التمييز والتحرش في معظم المنظمات. وكذلك، فإن كلمة “ديمقراطية” غالبا ما تكون مشحونة من حيث القيم. ولذا فانه ينبغي النظر الى معايير الديمقراطية كبوصلة ومقارنتها مع معطيات الواقع. وهي بمثابة ادوات تمكن الناس من اكتشاف أوجه القصور الديمقراطي للجمعيات ومعرفة ما ينبغي عمله بشأنها.

ان الديمقراطية هي مثل اعلى ومن اجل المضي فيها وقطع اشواط الطريق اليها فانه يجب أن نعي الهدف جيدا.

[1]. يبحث المختصون بعلم السلام والنزاعات بالظروف التي يتم فيها انزلاق النظام السياسي للعنف. انظر مثلا أدم برزوفسكي “الديمقراطية كتحصيل مممكن للنزاعات” في كتاب “افكار عن الديمقرطية” اصدارات دار الوقت 1992 ص. 245 وما بعدها حيث يناقش الكاتب شروط التحول السلمي للديمقراطية. الهم هذا المقال الكثير من الدراسات التجريبية حول الموضوع.

[2] . نقوم هنا باتباع تقليد قديم يقوم على اطلاق نعت الفوضى على اي نظام غير جماعي من انظمة الوصول الى اتفاقات. وهذه الكلمة ينبغي تمميزها عن كلمة الفوضوية التي مذهب سياسي عن الدولة وكلمة فوضوي معتنق هذا المذهب.

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل na , الف باء الديمقراطية, خلفية

The Academy for Democracy

 The Academy for Democracy is a network of organizations focusing on civic training and educational programmes in the field of democracy and human rights.

The red is made up of around thirty organizations: NGOs, schools, colleges, private firms, unions, local governments and public services. They cooperate, both on a national and international level, in developing theoretical and practical tools for deepening democracy and respect for human rights

The Academy for Democracy was initiated in 1993 by Ordfront, a cultural association with more than 9 000 individual members. Ordfront runs an independent publishing house and one of Sweden’s largest monthly magazines for social and cultural issues.

Cooperating organizations

ABF, ABF Stockholm, ABF Västbergslagen, Diakonia, DiaDem, Eva Broms Framtidsverkstäder AB, Farsta stadsdelsförvaltning fritiden, Fonden för mänskliga rättigheter, Forsa folkhögskola, Fritidsforum, Föreningen Ordfront, Gubbängenskolan, Hyresgästföreningen Region Mitt, Härryda kommun, Hökarängsskolan, Ingesunds folkhögskola, Jakobsbergs folkhögskola, Jan-Erik Boström EF, Junis, Kristinehamns kommun, Kreaktiviteter, Kvickentorpsskolan, Kyrekruds folkhögskola, Ljungskile folkhögskola, Olof Palmes Internationella Center, Rädda barnen, SFHL, SIPU, Skarpnäcks folkhögskola, Stiftelsen Skeppsholmsgården, Storytelling & Demokratiutveckling, Teologiska högskolan.

 

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل General

حول تحدیات الدیمقراطیة

تحديات الديمقراطية  هو ثمرة سنوات عديدة من الجهود العملية التي قمت بها انا وزملائي العاملين ضمن شبكة أكاديمية الديمقراطية: جهود انبثقت في اطار ما يسمى بايام الديمقراطية ومختلف ورشات لعمل والندوات والدورات والمشاريع التعاونية الخ. يتم توجيه الموقع في المقام الأول إلى المشاركين الذين يرغبون في الحصول على خلفيات اعمق عن الموضوع المطروح وكذلك تطبيق الطرق التربوية في جمعياتهم منظماتهم ونشرها بين الاخرين. ان المواد المنشورة هنا والتي صممت اصلا للظروف السويدية قد تبين أنها مفيدة ايضا على الصعيد الدولي. ولذلك فان هذه المواد موجودة في موقع www.democracy.se ويمكن الوصول اليها من خلال بعض اللغات الاخرى.

على مر السنين انخرط عدة آلاف من الناس في انشطة أكاديمية الديمقراطية. و يميل المشاركون في هذه النشاطات قبل كل شىء الى الحديث عن موضوع  الديمقراطية وأفضل الاشياء التي تقدمها لنا الديمقراطية. هناك توافق كبير في اراء الجميع : فالمشاركون هم ناشطون سياسيون او موظفون إداريون أو من عامة الشعب وحتى من مختلف ارجاء العالم يؤكدون على اهمية المشاركة والأولوية التي تحتلها المشاركة. هناك اقلية محدودة من الناس ممن يؤكدون على ان افضل شىء في الديمقراطية هي مسالة التمثيل اي ان الديمقراطية تعني فكرة دعم الأغلبية للحاكم.

يبدو ان الساسة المنتخبين والاساتذة الأكاديميين يأخذون موضوع تحدي المشاركة بجدية تامة. هناك استثناء واحد : فالفيلسوف في العلوم السياسية وروبرت أ. دال صاحب كتاب الديمقراطية وخصومها ( منشور باصدار من دارOrdfront للنشر في سنة 2007) فهو يربط ربطا مباشرا بين فكرة التمثيل السياسي وفكرة المشاركة ويدمجهما سوية في اطار نظرية عامة للديمقراطية الكلاسيكية. يعتمد هذا الكتاب الذين بين يديكم على هذه لنظرية.

وثمة نقطة أخرى هامة وردت في المواد الواردة هنا وهو موضوع العضوية اي الانتماء كاعضاء في الحركات الاجتماعية الشعبية السويدية التي جعلت من المجتمع المدني في السويد واحدا من أقوى المجتمعات المدنية في العالم. وعلى الرغم من فقدان العديد من المنظمات – وليس أقلها الأحزاب السياسية – الكثير من أعضائها في الآونة الأخيرة بيد ان هناك ثقافة تنظيمية لا تزال قائمة لحد الان تؤكد على اهمية العضوية وتعتبرها مصدر قوة.

قد يبدو هذا الموقف غريبا وساذجا على حد سواء بالنسبة للاجانب. ومع ذلك فالحقيقة ان المنظمات القائمة على العضوية هي التي اعطت فكرة التمثيل الحكومي السياسي في السويد طابعها الشعبي التي تتمتع به الان. وبالتأكيد فإن الظروف التاريخية للثقافة الديمقراطية تختلف باختلاف المكان في عالمنا بين بلد وآخر. ولكن أينما كان هناك حديث جاد عن تحدي العمل في الإطار الديمقراطي فانه يجب أخذ مسالة العضوية بمأخذ الجد.

يتكون كتاب تحديات الديمقراطية من نموذج بسيط اي الف باء أديمقراطية والذي يتم تطبيقه على ثلاثة مستويات مختلفة: داخل المنظمة وداخل البلد وعلى الصعيد الدولي. بالإضافة إلى ذلك ، فإن موضوع المجتمع المدني له فصل خاص به وكذلك موضوع حقوق الإنسان. وكل فصل هناك حديث عن الخلفية النظرية وايضا تطبيق واحد أو أكثر من التطبيقات العملية التربوية التي يتم الاشارة إليها في بنك الطرق التربوية.

شارك منتدى Syd والوكالة السويدية للتنمية الدولية ومركز المجتمع المدني SIPU وأولوف بالمه المركز الدول وجمعية Ordfront وجمعية المعوقين السويدية في تمويل هذه المواد ولكنها لم تساهم في تحديد محتوى الكتاب. اما شريكتي في الحوار ورئيسة التحرير برنيلا يوهانسن فقد شاركت في تحديد المحتوى ولها جزيل الشكر على ذلك.

قمنا في خريف هذا العام بتحديث الموقع بدقة. من السهل جدا الان العثور على ما تريد في الموقع ويمكن تحميل كافة التطبيقات بدون كلمة مرور.

كانون الثاني / نوفمبر 2013

غوران هيمبري ، كبير المستشارين في أكاديمية الديمقراطية
goran.hemberg @ democracy.se

 

Creative Commons LicenseDemocratic Challenges by Göran Hemberg is licensed under a Creative Commons Attribution-ShareAlike 3.0 Unported License.

 

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل General الوسوم:

مقياس الديمقراطية

Test your organisation with the DEMOMETER

You will be asked to take a stand on 10 propositions regarding your organization.

When all questions are answered you will get a compilation of your answers.

demometer 1 motometer 1
Organisation Meetings
Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل مقياس الديمقراطية

مقياس الديمقراطية, تنظيم

Visa som PDFعرض كملف بدف»

اختبار جماعي مشترك لمنظمتك.

Visa som PDFعرض كملف بدف»

تقييم جماعي مشترك للاختبار.

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل مقياس الديمقراطية، تنظيم

مقياس الديمقراطية, اجتماعات

Visa som PDFعرض كملف بدف»

اختبار جماعي مشترك للاجتماعات.

Visa som PDFعرض كملف بدف»

تقييم جماعي مشترك للاختبار.

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل مقياس الديمقراطية، اجتماعات

وجها الديمقراطية

Visa som PDFعرض كملف بدف»

الهدف

  • مناقشة مواقف المجموعة من الديمقراطية
  • اعطاء المشاركين فرصة التنفيس عن مشاعرهم المختلطة من خلال محادثات الزويا الاربع (انظر في بنك الطرق) المزيد ›
Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل الف باء الديمقراطية, تطبيق الوسوم:

القيادة الديمقراطية

Visa som PDFعرض كملف بدف»

سنقوم في هذه المادة:

• المقارنة بين أنواع التنظيمات المختلفة انطلاقا من نموذج الف باء الديمقراطية المتعلق بأشكال الحكم البديلة وايضا معرفة اي القيم الأساسية التي تعطى لها الأولوية.

• مقارنة مدى تلبية ألأنواع المختلفة من التنظيمات لمعايير خشبة النجاة الديمقراطية.

• النظر في فرص قيام قيادة ديمقراطية للاجتماعات في مختلف أنواع المنظمات.

.

أنواع مختلفة من التنظيمات – أشكال مختلفة من الحكم

الشركات والمؤسسات

من النادر او الاستحالة ان تكون عملية صنع القرار في اي تنظيم ديمقراطية تماما.

ففي شركات القطاع الخاص مثلا، ليس للجميع نفس صلاحيات القرارات. فان رب العمل هو الذي يعين المدراء المباشرين ويوزع الاعمال. في الشركات التي تحوي اقساما كثيرة تنشأ إدارة هرمية واسعة نوعا ما . عادة ما تورد الحجج حول هذا الموضوع كأهمية توجيه النشاط بكفاءة وضرورة المؤهلات الخاصة للقيام بالوظائف الإدارية. وغالبا ما يفتقد الموظفون عموما الى ممارسة اي تأثير على تعيين الادارة. فالمدراء التنفيذيين عادة ما يتم تعيينهم من قبل مجلس الادارة الذي يمثل أكبر المساهمين في الشركة.

ان القيادة في مجال الإدارة العامة لها هيكلية مماثلة مع استثناء واحد هو إن الهيئات السياسية العليا هي التي تعين مجالس إدارة الوكالات الوطنية والمحلية. ومع ذلك ، قد فان طبيعة وضع العضوية في التنظيم هي التي تحدد فما إذا كان على المنظمة ان تقوم على اساس حكم الخبراء او على اساس القيم الديمقراطية و معاييرها: فهناك أمثلة على شركات يملكها الموظفون انفسهم حيث تعطى لمبادئ التعامل بالمثل والاستقلالية اقصى درجات الاهتمام.

المؤسسات (الوقفية)

المؤسسات الوقفية  Foundation هي حالة خاصة. فهذه المؤسسات لا يمكن أن تكون ديمقراطية لعدم وجود ألاعضاء فيها. فحين تقام هذه المؤسسات من البداية فانه يتم  تعيين مجلس ادارة من قبل المؤسسين والواقفين عليها. ويتكرر عمل هذه الطريقة في تنظيم المؤسسة التي لا يمكن أن تعدل الا في ظروف استثنائية. ومع هذا فانه رغم ان هذه المؤسسات هي أساسا ليست ديمقراطية ولكنه يمكن استخدامها أحيانا لأغراض ديمقراطية. مثال ذلك هو ادارة رؤوس اموال تذهب المداخيل الناتجة عنها إلى دعم المساعدات التنموية في المشاريع التي يسيطر عليها المشاركون.

الجمعيات

تسود في ميدان العلاقات الانتاجية قيم الكفاءة والفعالية. من هنا فان الشكل السائد من أشكال الحكم هو الوصاية وحكم من الخبراء. اما في الجمعيات، من ناحية أخرى، فهناك حظ اكبر ان تتحقق مبادئ التعامل وفق المساواة وقاعدة الاستقلالية الاخلاقية.

وبغض النظر عن حجم الجمعيات فان حتى اصغرها حجما عادة ما تملك هيئة ادارية. واذا ادعت الجمعية ان تكون ديمقراطية فان على هذة الهيئة الادارية أن تكون مسؤولة مباشرة أمام كافة أعضاء الجمعية في الاجتماعات العامة التي يجب ان تعقد في فترات منتظمة. وبالتالي فإن الاجتماع العام للاعضاء هو أعلى هيئة لصنع القرار وفيه كل عضو يستحق الاهتمام على قدم المساواة في النظر مع أي شخص آخر- حتى مع رئيس الهيئة الادارية – وهي اعلى سلطة في الجمعية للقرار بشأن المصالح المشتركة والأولويات.

يمكن ان يكون للجمعيات الكبيرة ذات الموارد المالية الواسعة بعض الموظفين. وبهذا فانه يمكن للاجتماع العام الخاص بالجمعية ان يشبه البرلمان وتشبه الهيئة الادارية الحكومة ويشبه الموظفين المؤسسات الادارية الحكومية.

الشبكات

خلافا للجمعية فان الشبكات هي بالاساس ميادين للتعاون والتفاوض. وهو شكل من أشكال الحكم الفوضوي اي لا تتخذ فيه قرارات ملزمة بل يقوم على الاتفاقات الطوعية. القيمة الأساسية للتشبيك هي الحرية : لا احد ملزم للمشاركة

في اتخاذ إجراءات مشتركة أو مشاريع بدون إرادتهم الحرة. والشبكة ليست كيانا قانونيا ولايمكنها البت بعقود قانونية ملزمة ولاتمثل أحدا تمثيلا رسميا ولا تقوم بالإدلاء ببيانات نيابة عن الآخرين. كما لا يمكن للشبكة أن تكون مسؤولة عن جميع أعمال المنخرطين فيها. فعلى سبيل المثال فان أكاديمية للديمقراطية هي شبكة تتكون من اربعين من المنظمات الطوعية التي تساهم بقليل من المال من اجل تشغيل كادر بسيط يعمل على المساهمة في تطوير أساليب التدريب الخاصة بتعزيز قضايا الديمقراطية. ولا يوجد عضوية عادية في الشبكة حيث ببساطة تتعاون المنظمات من ذاتها وهي التي تقرر فما إذا كانت تريد تقديم الدعم المالي للاكاديمية او استخدام الموقع وجدول النشاطات ولتدريب والاتصال مع المتعاونين الآخرين في سبيل القيام بمشاريع مشتركة. وهكذا فان ألاكاديمية الديمقراطية ليست جمعية او مؤسسة في حد ذاتها بل هي منبر تستضيفه احد الجمعيات المنضوية اليها اي الرابطة الثقافية جبهة الكلمة. وجمعية جبهة الكلمة هي المنظمة المسؤولة وفيها الأمانة العامة والميزانية ومختلف النشاطات.

.

أنواع التنظيمات ومعايير الديمقراطية

العضوية المفتوحة- المعيار المركزي

إن المطلب الاساسي هو أن يكون لكل شخص حق متساو في المشاركة في عملية صنع القرار. لايمكن لاي جمعية ان تكون ديمقراطية إلا إذا قامت على اساس معاملة الجميع على قدم المساواة واحترام الكيان الاخلاقي للفرد – كمواطنين متساوين وشركاء على قدم المساواة. ان أي مظهر من مظاهر التمييز والتحرش بهذه القاعدة يعتبر خرقا لهذه المبادىء. ويمكن التصدي لهذه المظاهر في أي جمعية إذا كانت تستند ثقافتها إلى حد معين على مبادئ العامل وفق المساواة والاستقلال الشخصي الاخلاقي.

وعلاوة على ذلك فان معيار العضوية الاشراكية تتطلب بعض الاليات التي تشكل سمة من السمات المميزة لبعض أنواع التنظيم. فعلى سبيل المثال فإن جميع الاعضاء يجب أن يكون لهم تأثير متساوي على إجراءات تعيين الهيئة الادارية والهيئة التنفيذية. وإذا تم ترتيب الأمور بخلاف هذه الطريقة وصارت مصالح بعض الأعضاء تتمتع بوزن أكبر من تلك التي للاعضاء للآخرين فسيحدث ناقض واضح مع مبدأ التعامل بالمساواة.

يمكن لاي جمعية الوفاء بشرط التعامل بالمساواة إذا كانت مفتوحة لجميع الناس الذين يتأثرون باعمالها ويريدون دعم أهدافها. بغير ذلك فانها ستكون أشبه ما يكون بناد مغلق يقر بحق بعض الناس دون الآخرين في الانتماء اليه.

في الوقت نفسه فان شروط العضوية يجب أن تكون واضحة تماما للاخرين بدون تمييز. وحتى لو سمح للناس الاخرين المشاركة في بعض الأنشطة دون ان يكون اعضاءا فانه يجب أن يكون ممكنا التمييز بوضوح بين الأعضاء (اي الذين لهم الحق في المشاركة في صنع القرار) وغير الأعضاء. فهذه اساسا مسالة سلطات وصلاحيات :فيجب ان تكون قاعدة السلطة واساها قاعدة موضوعية ومحددة تحديدا واضحا إذا أريد لها أن تكون قابلة لان يتقاسمها الاعضاء.وإذا ما اعتمد مبدأ العضوية وانتماء الشخص على طيبة ألآخرين فإن الطريق ستكون مفتوحة للمحسوبية والزمر.

ان احد الحلول المعتادة هو دفع رسوم العضوية. ومن الواضح أن هذه الرسوم تساعد في عمليات تمويل نشاطات الجمعية ولكن أهم وظيفة لرسوم العضوية هو التأكيد على حق العضوية اي انها بمثابة وصل استلام يؤكد حقي في المشاركة.

وينطبق هذا ايضا على ألاعضاء القدامى الذين ينبغي ان يؤكدون خلال فترات منتظمة انهم ما زالوا يدعمون الجمعية وأهدافها ونشاطاتها وهم ايضا لهم مكان في الجمعية الان وفي المستقبل. وبخلاف ذلك فانه حين تجري احيانا تعبئة الاعضاء من اجل اتخاذ قرارات وتنفيذ مقترحات بديلة فان خلافات الماضي قد تؤثر سلبا بلا مبرر له على تلك القرارات والمقترحات.

ما مدى تطابق عمل مختلف المنظمات لمتطلبات خشبة النجاة؟

يقارن الجدول التالي كيفية تطابق مختلف أنواع التنظيمات لمعايير خسبة النجاة الديمقراطية

من الواضح أن المتطلبات المتعلقة بالعضوية واتخاذ القرار تتعلق بالاليات الرسمية للتنظيم: فيمكنك تحديد ما إذا كانت المنظمة غير مؤهلة من هذه الجوانب من خلال النظر في هيكلها الرسمي. وفي المقابل فإنه ليس من غير المألوف ان تقوم بعض الجمعيات بانتهاك تلك المتطلبات في التطبيق العملي بما يعني انها لا تعمل في ضوء نظامها الداخلي.

اما فيما يتعلق بموضوع المشاركة والفهم فان هذين الامرين يتعلقان بنوعية تنفيذ عملية صنع القرار. فان هذين المعيارين يمكن تحققهما حتى في ميادين الأعمال الحرة والإدارة الحكومية على الرغم من أن هذه التنظيمات تقوم على  عملية صنع القرار من ألاعلى.

اما معيار السيطرة على جدول الأعمال فان العالم الخارجي هو الذي يضع حدود القضايا التي يمكن للجمعية ان تتخذ قرارات بشانها. ان هذه الحدود تكون غير واضحة في كثير من الأحيان مما يؤدي بسهولة إلى الصراع على السلطة والتنازع في الاختصاص بين الجمعيات على مختلف المستويات.

.

القيادة الديمقراطية للاجتماعات

ان الديمقراطية على المستوى التنظيمي هي الى هذا الحد او ذاك مسالة تتعلق ب : ان قسما من معاييرخسبة النجاة تتحقق أفضل من غيرها. فحتى الإدارات التي تقوم على قيادات هرمية عليا فانها يمكن ان تكون قادرة على الحصول على أفضل الاراء والمقترحات من المستخدمين (عن طريق تحقيق مبدأ المشاركة الفعالة)؛ وان عملية صنع القرار والصلاحيات يمكن ان يكونا أوضح وافضل اذا ما تحقق مبدأ (الفهم أفضل). قبل كل شيء ، واساسا فان هناك الكثير مما يتعين القيام به بشأن ثقافة الاجتماع.

أنواع مختلفة من الاجتماعات –انواع مختلفة من الحكم

عادة ما تعتبر الاجتماعات شر لا بد منه وغالبا ما تكون روتينية. ونادرا ما يخصص الوقت الكافي للتفكير في اهداف الاجتماع من اجل ترتيب كيفية عقده حسب ذلك :

• فاذا كان الاجتماع مخصصا فقط لطرح معلومات هامة للاعضاء فقد يكفي لهذا الغرض الشكل الابوي التقليدي حيث حيث يقوم الرئيس او الخبير بالتحدث بينما يستمع الاخرون.

• وربما يكون الهدف هو اجراء تغيير أساسي في عمل المشتركين فإنه ينبغي هنا التفكير بواقع ديمقراطية الاجتماع من حيث وضع جدول أعمال مشترك من قبل الجميع والاستماع للجميع.

• واذا كان الهدف هو الحصول على تصورات عن وضعية المنظمة في الوقت الحالي فانه قد يكون الشكل المناسب هو شكل فوضوي حيث يتناول المشاركون فيه بحرية ما يحلو لهم من المواضيع التي يريدون طرحها واجراء الحديث في مجموعات صغيرة مثلا.

ان اي اجتماع او يوم مخصص للتخطيط  قد تحتوي على مزيج من هذه القضايا. من هنا فان الإجراء المناسب هو محاولة تكييف أشكال الاجتماع الى الوضع المطلوب حسب الهدف. وهو عمل بالغ الأهمية من اجل جعل المجتمعين يتوصلون إلى حلول مستديمة ويحقيق نتائج إيجابية.

الاجتماعات وفق مراحل خشبة النجاة المختلفة

كل مسألة تثار في الاجتماع لها تاريخها بالضبط مثلما ان كل منظمة لها تاريخها. فالبعض يعرف تاريخ بعضها أفضل من غيرهم. فالقدماء ربما يريدون بقاء الاوضاع على حالها و كما كانت من قبل بينما يريد البعض الآخر التغيير ومواجهة التحديات الجديدة. اما الوافد الجديد الذي لا يمتلك دوما الإجابة على الأسئلة المذكورة أعلاه في الرسم فانهم عادة ما ينتظرون مترقبين الاوضاع. نرى هذا التوتر سمة مميزة لاجتماعات اي منظمة : فيتسائل مختلف الاعضاء فيما اذا كان عليهم ان يفعلوا شيئا ام انهم يريدون ابقاء الوضع كما هو عليه او ربما يرون انه حان وقت ألتغيير. اما المنظمة الاستبدادية فان القيادة فيها هي عادة ما تتتخذ وحدها القرارات المتعلقة بالتغيير او عدمه.

وفي اي منظمة ديمقراطية يدخل فيها الناس ويذهب آخرون فانه من المهم مراجعة اهداف المنظمة وطرق عملها بشكل دوري من جانب جميع الأطراف المعنية. فهناك الكثير من العيوب التي يمكن اكتشافها. من المهم النظر لعملية صنع القرارات ومراحلها التأسيسية ومن هم الاعضاء وكيف يكون جدول الأعمال وهي امور ربما كانت قد استقرت منذ فترة طويلة وتم تكييفها حسب مقتضيات التوصل الى قرارات باسرع ما يمكن. وحين نرى انه ليس هناك مشاركة في الاجتماعات ندرك أنئذ فقط انه ليس الجميع قد تم اشراكهم في العمل.

الاجتماعات والسلطة

تأخذ الاجتماعات وقتا. وفي أحيان كثيرة يخاف الناس من عدم كفاية الوقت لها السبب يحاولون في أسرع وقت ممكن معالجة القضايا المطروحة. وفي مثل هذه الحالة فانه قد لا يحب الناس تضييع الوقت الثمين على ترتيبات الاجتماع وكيفية عقده. ولكن الحقيقة ان الناس يخلقون بهذا فخا لهم يحصرون أنفسهم فيه : فإما يجري تحويل الجلسة الى طغيان بسبب عدم وجود ترتيب معين للاجتماع مما يؤدي الى تنافس المجتمعين على الفضاء القليل المتاح او ربما يسيطر رئيس الاجتماع عليه ليعيد النظام وينفيذ الاجتماع كما يحلو له. وفي كلتا الحالتين فان اولئك الذين يجلسون هادئين في الاجتماع سيسألون أنفسهم عن معنى وجودههم فيه وفيما اذا كان لوجودهم أي دور.

والارجح ان جميع المشاركين يدركون في أعماقهم أن مدة الاجتماع هو نوع من السلطة. ويتردد كثيرون دون الدخول في منافسة حول ذلك. فهؤلاء لهم دراية بكيفية وسهولة سيطرة بعض الافراد الواثقين من أنفسهم وبمساعدة مختلف اساليب الهيمنة على الاجتماعات (انظر بنك الطرق) وان يقوموا باسكات الاخرين وتحقيق رغباتهم. ان مهمات القائد الديمقراطي للاجتماع هي :

• تسهيل مشاركة الحاضرين الصامتين وجلعهم اكثر شجاعة في المشاركة وتبوأ مكانتهم في الاجتماع.

• توزيع الوقت بالتساوي بين المشاركين.

ثمة امكانية حقيقية في السيطرة على الوقت وافساح الوقت لمشاركة أكثر فعالية – مع توفير الفرص المتكافئة للجميع ان يطرحوا اراءهم وان يقولوا كلمتهم والاستماع إليهم. وهناك أدوات مجربة لهذا الغرض يسهل فهمها وتنفيذها (انظر بنك الطرق وفقرة  أفضل أدوات الاجتماعات).

ولكن هذه الادوات مثيرة للجدل لانها تسبب ازعاجات للسلطة القائمة داخل هيكل المنظمة.

الاجتماعات وفق مراحل خشبة النجاة المختلفة

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل خلفية

البلد شبه الديمقراطي

Visa som PDFعرض كملف بدف»

من المعتاد الاشارة إلى الانتخابات الحرة وحرية التعبير وغيرها من الحقوق الاساسية للإنسان عند وصف الدول المسماة بالديمقراطية. يقال هذا حتى وإن كانت هذه البلدان لا تزال بعيدة في الحقيقة عن انك تكون ديمقراطية حقا حسب نموذج الف باء الديمقراطية المستخدم هنا والذي نقيس من خلاله معايير البلد الديمقراطي. وبشكل عام ،فان النظام التمثيلي لهذه البلدان قد تجاوز عتبة هامة في تطوره وبالتالي فانه يستحق أن نطلق على هذه البلدان صفة “بلدان شبه ديمقراطية.” فيما يلي نوضح هذه النظرة الحقوقية للديمقراطية انطلاقا من نموذج الف باء الديمقراطية. سنقوم بما يلي :

  • مقارنة مبادئ الديمقراطية الأساسية وخصائصها المميزة قياسا الى البلد شبه الديمقراطي.
  • معاينة المؤسسات السياسية اللازمة وفق هذه المبادىء وهي مؤسسات تستند على حقوق المواطنة السياسية والمدنية المنصوص عليها في إعلان الأمم المتحدة.
  • مقارنة هذه المؤسسات الخاصة باي بلد شبه ديمقراطي بخشبة النجاة وتوضيح مدى صلتها بمعايير الديمقراطية ومع متطلبات معايير البلدان شبه الديمقراطية.
  • تناول المفاوضات السياسية اللازمة للتحول إلى بلد يكون فيه الحكم شبة ديمقراطي وسبل نجاح المؤسسات فيها وتمميزها عن مجموعة مماثلة من للمؤسسات القائمة على الحقوق التي تتيح سيادة القانون في البلد.

المزيد ›

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل المستوى الوطني, خلفية الوسوم:

المجتمع المدني والديمقراطية

Visa som PDFعرض كملف بدف»

من المعتاد القول- كما تفعل مثلا الوكالة السويدية للتنمية الدولية- SIDA أن وجود مجتمع مدني قوي هو أمر أساسي لبلد ديمقراطي نموذجي.  ان المجتمع المدني من زاوية معينة هو واحد من أربعة  مستويات مدنية اساسية ويتميز باهميته للديمقراطية باعتباره :

• القطاع المدني الذي يشكل ساحة للمنظمات المستقلة

• أنه مستوى لتويلد الثقة

• انه ميدان للعمليات الديمقراطية

نصل الى خلاصة ان الاهمية  الاولى للقطاع المدني تتمثل في المساهمة في تنمية الديمقراطية من حلال زرع مفهوم المواطنة لدى الناس  في الموقف من السلطة والمسؤولية.

.

المجتمع المدني – ساحة لمنظمات مستقلة

اعتمادا على الوظيفة المناطة بها فان اي مجموعة اجتماعية ابتداء من المنظمات الثابتة وصولا الى الشبكات المتحركة غير الثابتة يمكن ان تندرج في أحد أربعة قطاعات المجتمع التالية:

ان الخطوط الفاصلة بين القطاعات يمكن من الناحية العملية ان تتداخل مع بعضها البعض. فاذا اردنا ان نضع مثلا دار نشر كتب تجارية تملكها بالكامل رابطة طوعية فان دار النشر سوف تنتمي إلى قطاع الشركات بينما تنتمي الرابطة الى المجتمع المدني. فالاشياء التي تحدث في قطاع معين تجري بتاثير القرارات الناتجة من القطاع الاخر. وذا اخذنت مثالا آخر، فاين يمكن ان نضع الحزب السياسي؟ فهو كتنظيم يديره أعضاء ومخصص اساسا لتقديم المرشحين ويهتم باسئلة متعلقة بالحملة الانتخابية فإنه ينتمي إلى المجتمع المدني. ولكن اذا فاز الحزب في الانتخابات وتسلم مسؤوليات الوزارات والوكالات فانه سيكون أقرب إلى قطاع السلطة والادارة الحكومية.

ان مثل هذه القضايا البينية تلقي الضوء وتضفي طابعا اشكاليا على الخاصية الاكثر نموذجية في المجتمع المدني: كونه يضم منظمات مستقلة تعمل على مراقبة السلطات العامة.

ومن الناحية التاريخية فان النضال من أجل إنشاء منظمات مستقلة كثيرا ما كان المحرك الحاسم نحو اقامة دول ديمقراطية نوعا ما. هذا ما قامت به مثلا جمعية التضامن البولندية النقابية اثناء عقدي السبعينات والثمانينيات وكذلك في السويد بفضل الحركات الشعبية في أواخر القرن التاسع عشر. فان ظهور مجتمع مدني قوي بهذا الحجم قد دفع

كثيرا من البلدان الى تأسيس دول ديمقراطية نوعا ما على المستوى الوطني .

ان المسألة المتعلقة بكيفية تحفيز مثل هذا التطور في أجزاء أخرى من العالم يدور في بال العديد من السلطات والمنظمات التنموية العاملة في مجال التعاون الدولي. وهنا يطرح السؤال التالي: كيف يمكن للسلطات العامة ان تدعم قيام منظمات مستقلة دون حدوث نوعا من التبعية؟ ان أخذ على محمل الجد هذه المعضلة هي الخطوة الأولى نحو الحل.

المجتمع المدني- ميدان لتكوين الثقة

ان مفهوم المجتمع المدني بوصفه ميدانا لتكوين الثقة قد انطلق بقوة على يد روبرت بوتنام ودراساته الوصفية الواقعية التي تقوم فكرتها الاساسية على ان الناس حين يجتمعون ويقضون الوقت معا يقومون بتطوير علاقات متبادلة تؤدي الى خلق الثقة والتماسك- اي ما يسمى برأس المال الاجتماعي[1]. وحين يعتقد المرء بان الآخرين على استعداد للتعاون فان ذلك يجعل المرء أكثر استعدادا للتعاون أيضا. ويعمل رأس المال الاجتماعي الى تعزيز الديمقراطية ويمكن توظيفه لصالح تطوير التنمية الاقتصادية. وعلى العكس من ذلك فاذا قامت منظمات القطاع المدني بفقدان اعدادا كبيرة من أعضائها- كما حدث فعلا في العقود الاخيرة من القرن العشرين في العديد من البلدان المتقدمة كالولايات المتحدة بصفة خاصة– فسيزيد ذلك من حالة القلق والعزلة والشك نحو الغرباء. يحدث لذلك ضعف في رأس المال الاجتماعي.

بعض الأسئلة

ان دراسات روبرت بوتنام واستنتاجاته قد أثرت في استراتيجيات التنمية للعديد من البلدان. وفي الوقت نفسه تثار نقاشات حامية حول طبيعة العلاقة بين وجود مجتمع مدني قوي وديمقراطية قابلة للحياة.

لنأخذ مثالين :

  •  كيف تجري العلاقة وباي اتجاه؟ وفقا للمعايير الدولية فان للسويديين ثقة قوية بالسلطات العامة في حين أن ثقتهم بموضوع الحكومة التمثيلية أضعف بكثير. وهذا ما يؤشر على أن العامل الرئيسي هنا هو السلطات. اي إذا كانت هذه السلطات تعمل بصورة حسنة وهناك احترام للقانون فسينشأ تراكم في رأس المال الاجتماعي[2].
  • هناك منظمات كمنظمة هيلس انجلز (ملائكة الجحيم) على سبيل المثال تؤدي الى تآكل رأس المال الاجتماعي. فهل تنتمي هذه المنظمات رغم ذلك إلى المجتمع المدني؟ نعم ، ما دامت هذه المنظمات لها وضع مستقل عن القطاعات الآخرى. قد تكون منظمة ملائكة الجحيم هرمية جدا حيث يسيطر الزعماء الاقوياء على المرؤوسين، إلا أنها لا تزال منظمة مستقلة تهدف إلى الترويج لنمط حياة معين وتريد ان تكون قدوة للكثير من العصابات إلاجرامية. في الوقت ذاته فإن هذه الجماعات تغرس بالقوة لدى اعضائها موالاة قوية داخليا. غير أن هذا السلوك التوحيدي المفروض يميل إلى تدمير راس المال الاجتماعي الذي يبني الجسور فيما بين الجماعات المختلفة والطبقات الاجتماعية ويقوي التعايش السلمي ويمكن الناس الذين يحملون اراءا مختلفة العيش سوية.

يثير هذا المثال سؤالا برنامجيا مضادا يتعلق بالسياسة العامة : ألا يجب على منظمات المجتمع المدني ان تكون تنظيمات ديمقراطية حسب معايير خشبة النجاة حتى يمكنها ان تسهم في تحقيق التطور الديمقراطي للمجتمع ، وبالتالي تستحق الدعم؟ هل يكفي فعلا القول أنها لا تخوض في ميدان الجريمة والعنف؟

المجتمع المدني – ميدان للنشاطات الديمقراطية

ان عملية اتخاذ القرارات من جانب السلطات والشركات عادة ما تقتصر على مجموعات قيادية صغيرة. وهذه المجموعات هي هيئات إدارية حكومية او انها اقتصادية تسترشد بالربح وتسود فيها قيم الفعالية و الكفاءة وهي قيم مصاغة عبر أليات معينة. اما ما يتعلق بالأسرة فان الآباء هم اوصياء على أطفالهم سواء من الناحية القانونية او غالبا حتى في الحياة اليومية. من هنا فان مبادئ الديمقراطية نادرا ما تكون هي المعمول بها في هذه القطاعات.

اما في المجتمع المدني، من جهة أخرى، فان الناس أحرارا في التجمع والعمل معا من أجل اهداف معينة. واذا كانت نظرتهم لانفسهم ولبعضهم البعض تقوم على المساواة والاستقلالية الاخلاقية فانهم سيكونون قادرين على اختيار شكل ديمقراطي للحكم كاساس لتكوين جمعيتهم. فهم احرار وليسوا مجبرين. ان السؤال المتعلق بمدى تكريس المعايير الديمقراطية إلى حد ما في المجتمع المدني هي مسألة مفتوحة. فاحيانا يمكن تحقيق العديد من الاهداف وبأقل المتاعب من خلال التعاون في اطار شبكات تقوم على تنظيم الفوضى.

العملية الديمقراطية- برنامج تدريبي في ممارسة التسامح

اذا سألت الناس عن افضل الاشياء في الديمقراطية فان الجواب المعتاد الاكثر احتمالا هو المشاركة[3]. ان هذا الإحساس الواقعي الفعلي بالانتماء لكيان مشترك هو في الواقع الشرط اللازم لممارسة التسامح وهو ما توفره العملية الديمقراطية في بعض الأحيان. فان معظم الناس الذين كانوا نشطين في رابطة معينة يعلمون حقيقة اهمية التكيف لفسح المجال في بعض الأمور وحقيقة التعامل مع ناس صعبين واخذهم بنظر الاعتبار. وكيف انه كانت هناك حالات لا يتحقق فيها التوافق في الآراء. وكيف انه حين يتم اللجوء لاجراء تصويت باعتباره الحل الوحيد فهم يجدون أنفسهم يخسرون هذا التصويت.

يمكن تجنب مثل هذه المحن وخيبات الامل في اطار العمل في شبكة مشتركة لا تقوم باتخاذ قرارات ملزمة. كما أن هذه المحن والمصاعب يمكن تفاديها اذا تم تفريغ المبادئ من مضمونها وترك شؤون ادارة الرابطة الديمقراطية الى قائد قوي يبت في المسائل المتعلقة باي المصالح التي لها الأسبقية والاهمية. وفي كلتا الحالتين معا فانه يتم فقدان ذلك التحدي الشخصي الذي يواجه المشاركين في العملية الديمقراطية: اي كيف يتعلم المرء أن يقبل بفسح المجال لمواقف ناس آخرين غيره ان تحتل الاولوية قبل مواقفه.

العضوية المفتوحة

تتصل العضوية المفتوحة اتصالا وثيقا بمسألة كون المجتمع المدني ميدانا للديمقراطية. ان اي منظمة مغلقة- اي اذا كانت تنص على شروط اعتباطية وتعسفية لقبول ألاعضاء الجدد أو تقوم بتعيين العاملين بناء على شروط امتلاكهم لمؤهلات معينة- فهي لا بد أن تمارس نوعا من التمييز بهذا القدر او الشكل او ذاك. ان المنظمة المفتوحة الابواب لكل من يريد الاسهام في تحقيق أهدافها ستكون اشراكية للجميع حين تتعامل بالمساواة حقا في النظر إلى مصالح كل عضو من أعضاءها. ويمكن لأي شخص بالتالي ان يصبح عضوا ويكون حرا في تقرير كيفية تحقيق عضويته: اي فيما اذا يريد العضو القيام بدور نشط  أو ان يفضل أن تكون هناك لجنة منتخبة من قبل الاعضاء هي التي تمثله وتعبر عن مصالحه بحيث يمكنه ان يؤثر في سياسات المنظمة من خلال الاجتماعات العامة للاعضاء اساسا كعضو متساوي كليا مع الاخرين.

كثيرا ما يجري اغفال هذا الجانب الحيوي من التمثيل النيابي والذي يتيح للمنظمة  ان تكون ناطقا شرعيا لمصالح اجتماعية معينة لمجموعة من المواطنين مهما كانت كبيرا كان أو صغيرا بحيث يتوقف حجم التمثيل النيابي على عدد ألاعضاء. وهذا الجانب يشكل نقصا فادحا في حالة الشبكات التي تعمل بدون معايير ديمقراطية والتي يظن الناشطون فيها بسهولة ان جهودهم تعبر عن مصالح اجتماعية عليا. ولكن السؤال هو: هل يمثل هؤلاء الناشطون سوى أنفسهم؟

قد تستحق جهود هؤلاء الناشطين كل الإعجاب وتستحق الدعم ولكن لا يمكن اعتبارها قائمة على أسس ديمقراطية.

ان أخذ مبدأ العضوية المفتوحة بجدية فعلا سيكون له عواقب جدية بالنسبة لأنواع منظمات المجتمع المدني التي ينبغي على السلطات العامة ان تتعاون معها او ان تقدم لها الدعم. وبالتاكيد تواجه منظمات التعاون التنموي الانساني معضلة مهمة هي: كيف يمكن لمنظمة تنموية تعمل فعليا كمؤسسة وقفية ان تطالب المنظمات التي تريد ان تدعهما ان تكون مفتوحة العضوية اذا كانت هي ذاتها غير مفتوحة للاعضاء؟

السلطة والمواطنة

حين تتشكل جمعية وتريد ان تعمل بصورة ديمقراطية فان تفاهما ضمنيا ينشأ بين أعضاء الجمعية يقوم على اعتبار أن سلطة المال والجنس والتعليم والطبقة الاجتماعية أو غيرها من الموارد الهيكلية للسلطة- ليس لديها أي تأثير على القرارات التي تصدرها الجمعية. وان هذا التفاهم هو في نهاية المطاف ما تؤشر عليه مبادئ التعامل وفق المساواة والاستقلال الشخصية الاخلاقية عمليا.

من الواضح ان هذا الموقف هو موقف جذري راديكالي ولكن هذه الصفات لا تجعله خياليا. هناك طرق بسيطة نسبيا يمكن- على الأقل على المستوى التنظيمي- أن تفعل اشياء معينة بخصوص العيوب التي تظهر في مختلف مراحل العملية الديمقراطية. ولكن الشىء المثير للجدل هو ان  هذه الاشياء لا بد أن تنطوي على إعادة توزيع السلطة: فتاثير بعض المشاركين سيقل  بينما يزداد تاثير البعض الآخر الذين لم يتبأوا السلطة او يحصلوا عليها سابقا. هذه هي حقيقة لعبة الديمقراطية التي تتسم بكونها عملية تستند على مبادئ المساواة وليس هناك، على الأقل في ميدان المجتمع المدني اي حواجز هيكلية لممارسة اللعبة بكل صدق.

ان المنظمات المستقلة ذات العضوية المفتوحة والمتساوية والتي تعامل الاعضاء على قدم المساواة تمنح الناس فرصة ممارسة السلطة وتقاسمها مع الآخرين في الأمور المشتركة لهم جميعا. وتشكل هذه التجارب في المواطنة في الميدان المدني الطوعي أهم مساهمة في الديمقراطية والتنمية الاجتماعية للمجتمع المدني. كما أنها تعزز امكانيات اخذ منظور المواطنة حتى في المسائل العامة على المستوى الوطني أو الدولي.

 

[1] . انظر روبرت د. بوتنام: تعزيز الديمقراطية، اصدارات برنستون 1993 وكذلك رامي الكرة الوحيد، 2000

[2] . انظر بو روثستين: المصائد الاجتماعية ومكشلة الثقة، اصدرات س ن س 2003

[3] . انظر مقدمة هذا الكتاب

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل خلفية الوسوم:

عالمية أو إقليمية أو بين الدول؟

Visa som PDFعرض كملف بدف»

 هناك صعوبة متزايدة في التعامل مع مختلف القضايا السياسية الهامة على الصعيد الوطني فحسب. فظاهرة الاحتباس الحراري ، على سبيل المثال تؤثر على الناس في جميع أنحاء العالم. فماهي الهيئات الدولية التي يمكنها أن تتعامل مع مسائل من هذا النوع وتتسم بكونها عابرة للحدود الوطنية؟ في هذا الفصل سنقوم ب :

  •  استخدام نموذج  أشكال الحكم البديلة (انظر فصل الف باء الديمقراطية) لدراسة بعض المنظمات الدولية والعالمية التي نشأت لهذا الغرض.
  • النظر الى مثال دول الاتحاد الأوروبي كمثال على قاعدة التعامل المشترك – اي ان بعض القضايا تعالج على الصعيد الوطني والبعض الآخر يتم احالته إلى المستوى الإقليمي.
  •  دراسة مدى التزام بعض المنظمات العالمية العاملة ضمن نطاق أسرة لامم المتحدة بالعمل وفقا للمعايير  الديمقراطية.

حكم ملزم جماعيا على المستوى العالمي

ان العولمة الجارية تترك بصماتها في كل مكان. حين يبحث المرء في شبكة البحث غوغول عن مفهوم ”العولمة” في كانون الأول / ديسمبر 007، على سبيل المثال، فانه يحصل على 79 مليون اجابة. ومع ذلك، فإن النظام العالمي السائد لا يزال

في المقام الأول نظام دولي اي انه يتكون من دول مستقلة بهذا القدر او ذاك. دول تحاول بتسوية قضاياها المشتركة من خلال الوسائل الدبلوماسية في سياق مفاوضات طوعية. وقد سيطرت الدول القوية والغنية في الشمال و الغرب على هذا النظام السياسي القائم من عدة قرون. و اخفق هذا النظام في حالتين خصوصا اثناء القرن العشرين على تسوية الخلافات مما قاد العالم الى حربين عالميين. لم تكن هناك اليات معينة مقبولة عموما تتسم بوجود إجراءات ملزمة جماعيا لتسوية المنازعات.

وقرب حلول نهاية الحرب العالمية الثانية أخذت الدول المنتصرة تقوم بمبادرات دولية نتج عنها قيام البنك الدولي وصندوق النقد الدولي و الامم المتحدة. وكان الهدف من انشاء هذه المؤسسات الدولية هو تكملة الدبلوماسية الدولية التقليدية بنظام معين لاتخاذ قرارات ملزمة في مسائل تتعلق بإعادة البناء الاقتصادي والتنمية والسلام والأمن وحقوق الإنسان. وجرى اعتماد ميثاق الامم المتحدة في عام 1945. وبعد سنوات وافقت بعض الدول الاعضاء على اصدار بيان نوايا هو إلاعلان العالمي لحقوق الإنسان. وفي غضون ذلك قامت نحو عشرين من الدول الأعضاء بانشاء اتفاقية التجارة العالمية الحرة (الغات) التي لا تتضمن جزاءات على المخالفات. وقد حلت محل اتفاقية الغات أنظمة التجارة العالمية التي صار لديها جدول أعمال أكثر طموحا. كما وافقت الدول الاعضاء الداخلة فيها على فرض عقوبات على الدول التي لا تمتثل الى قواعد الاتفاقية و القرارات المتفق عليها.

من الممكن رؤية خريطة أشكال الحكم البديلة التي تعطي هذه الصورة :

ان البديل الفوضوي يعني ان البلدان تقوم بالتفاوض على أساس القوة السائدة في العلاقات الدولية. وإذا لم يوافق أحد الطرفين فلن يكون هناك اي حل. وان نظام اقتصاد السوق للعلاقات الاقتصادية يعمل بطريقة مماثلة وله وظائف مماثلة بين مختلف الاطراف مثل موردي السلع والخدمات في سياق التفاوض بين البائعين والمشترين المحتملين. بيد أن السلطة هنا تقاس بالمال كما انه ليس من المرجح ان عدم التوصل الى اتفاق بين اطراف السوق يؤدي إلى العنف.

اما شكل حل القضايا عبر قرارات جماعية مشتركة فانه يقوم على تهيئة الظروف لإيجاد حل جماعي مشترك عن طريق نقل سلطة اتخاذ القرار في بعض المسائل- كالعقوبات- إلى هيئات إقليمية أو عالمية.  اي ان الدول حسب هذه القاعدة تتخلى عن بعض سيادتها. واذا اريد للهيئة إلاقليمية أو العالمية ان أن تكون ديمقراطية وتعمل على اساس ديمقراطي فانه لابد في هذه الحال من اعادة توزيع السلطة بين الدول الاعضاء فيها. لهذا فان بلدا صغيرا مثل السويد يريد من الامم المتحدة ان تكون اقوى وتعمل بطريقة اكثر ديمقراطية. ففي هذه الحالة سيحصل السويد على المزيد من النفوذ على الصعيد العالمي رغم انه بلدا صغيرا. اما البلدان المهيمنة ، مثل الولايات المتحدة الأمريكية والتي تمتلك امكانيات اقتصادية هائلة وقوة عسكرية كبيرة فانها تفعل عكس ذلك. اي انها ليس لها مصلحة في قيام حكم بديل جماعي مشترك. بل هي تريد للامم المتحدة ان تكون ضعيفة نسبيا وغير ديمقراطية ومؤسساتها غير ديمقراطية. فهي تفضل استخدام الساحة الدولية بما يعطيها مزيدا من حرية العمل و أفضل امكانية لتوزيع مواردها بما يلاءم مصالحها الخاصة.

بات هذا الامر واضحا بعد فترة وجيزة من تاسيس الامم المتحدة. فبحلول عام 1949 كانت العلاقات بين الشرق والغرب

قد تدهورت بصورة حادة. وحين أصبح واضحا أن الاتحاد السوفياتي كان يقوم باختبار قنبلة ذرية وهو ما كان يعني كسر احتكار الولايات المتحدة للأسلحة النووية تم تشكيل حلف الناتو للدفاع عن البلدان التي اسسته وهي الولايات المتحدة وكندا وعشر دول أوروبا غربية. وانطلقت الحرب الباردة بين الشرق والغرب والتي ساهمت في تهميش الامم المتحدة وذلك لان الدول من كلي المعسكرين قد لجأت إلى إعادة التسلح النووي للحفاظ على التوازن بينهما ووضع نصاب اعينهما على الاخر. وبدل احلال السلام العالمي تحت رعاية الامم المتحدة فانه تم خلق نوع من توازن الرعب كأنه بدء يوم القيامة وهو وضع خطر عاش جيل كامل من الناس فيه.

الاتحاد الأوروبي –حكم قائم على قاعدة مختلطة اقليمية ووطنية

تم انشاء الجماعة الاقتصادية الأوروبية وهي سلف الاتحاد الأوروبي الحالي في عام 1957 من دون ميثاق شامل مفصل أو إعلان نوايا. لقد انبثقت بعد مفاوضات بين عدد قليل من دول غرب أوروبا ووزراء الخارجية بغية دمج اقتصادات بلدانهم. ولكن اعتبارا من ربيع عام 2007 صار الاتحاد الاوروبي يضم 27 دولة منها 10 كانت تنتمي إلى الكتلة الشرقية السابقة. وها قد مرت السنوات وصار  جدول أعمال الاتحاد الأوروبي يكبر ويتوسع ليشمل مختلف القضايا الأمنية المشتركة وكذلك مسائل متعلقة بالسياسة الاقليمية. ومن أجل أداء هذه المهام المتزايدة فقد اقام الاتحاد عددا من المؤسسات الجديدة من بينها مفوضية مستشارين كبار وهي هيئة غير منتخبة تقوم على رسم واصدار التوجيهات الملزمة للسلطات العامة في الدول الأعضاء وكذلك مجلس وزراء ينعقد خلال اجتماعات قمة يتم التفاوض فيها على القضايا الرئيسية. ثم هناك مصرف مركزي و محكمة العدل وبرلمان محدود الصلاحيات يعقد بانتظام اجتماعات من خلال جولات مكوكية بين بروكسل وستراسبورغ. وهكذا فاننا ازاء خليط متنوع من اشكال حكم معقدة قامت بصورة غير مخططة مسبقا على اساس اعتبارات عملية وحيث تتركز السلطة اساسا لدى مجلس الوزراء ولدى المفوضية الاوروبية.

ومن أجل تسهيل حكم الاتحاد بعد توسيعه ليشمل بلدانا من الكتلة الشرقية السابقة اعتمد مجلس الوزراء في اجتماعه في روما في عام 2004  معاهدة دستورية جديدة. ولعل أهم اصلاح حدث هنا هو إدخال نظام الأغلبية على قرارات مجلس الوزراء. ولكن عندما حان الوقت لارسال هذه المعاهدة للدول الأعضاء من اجل التصديق عليها فان استطلاعات الرأي أشارت إلى ضعف غير متوقع في دعم الناس لهذ المعاهدة. ففي الاستفتاءات التي اقيمت في فرنسا وهولندا رفض الناس المعاهدة. وفي بلدان أخرى فان الأطراف التي عارضت الاتحاد الأوروبي قد حققت مكاسب قوية. كما ان التصويت في الانتخابات الاوروبية التي جرت في تلك السنة للترشيح للاتحاد الأوروبي والبرلمان الاوروبي فقد هبطت نسبة التصويت الى 30-40 ٪ بالمقارنة مع نسبة 70 في المئة بالنسبة للانتخابات الوطنية. ولم يعد من الممكن تجاهل حقيقة أن الاتحاد الأوروبي هو مشروع قامت به النخب السياسية الأوروبية منذ البداية. وان محاولة اضفاء تأييدا شعبيا ومسحة جماهيرية على الاتحاد الأوروبي من خلال الدستور قد جرى وضعها على الرف.

وبعد ثلاث سنوات نجح مجلس الوزراء في التوصل إلى اتفاق جديد لتقديم مقترح شامل لإصلاح المؤسسات. قد توافق هذه المرة الدول الاعضاء والبرلمانات الوطنية على المقترحات الجديدة. لكن المهمة لا تزال قائمة من حيث تكوين الفهم والقبول لدى الناس للاتحاد الأوروبي على انه الان يمثل شكلا للحكم تديره مجموعة من الخبراء وتسود فيه معا الفوضى وكذلك الديمقراطية على الصعيد الاقليمي ويتم فيه رسم سياسات يتم تنفيذها من جانب السلطات الوطنية.

وبالمثل فقد بدأ حلف شمال الاطلسي ايضا كنوع من تحالف دولي بين مجموعة صغيرة من البلدان وتحول في ظرف سنوات محدودة الى تنظيم واضح فيه ديمومة وتقوده الولايات المتحدة الأمريكية. وبعد سقوط جدار برلين عام 1989 وانهيار الاتحاد السوفياتي بسنوات تم توسيع حلف شمال الاطلسي ليشمل دولا من الكتلة الشرقية السابقة. يمكن وصف الناتو باعتباره جماعة مصالح دولية من البلدان التي تتحالف مع الولايات المتحدة والتي تقبل بقيادة الولايات المتحدة الأمنية. ومن المعلوم ان الناتو قد أرسل قوات إلى بعض مناطق التوتر في أنحاء مختلفة من العالم بمعزل عن الامم المتحدة ولكنه لم يشارك في عام 2003 في الحرب على العراق التي شنتها الولايات المتحدة مع حلفاء قلائل.

منظمة التجارة العالمية (WTO)

منظمة التجارة العالمية هي مثال على هيئة عالمية تقوم مهتمها على تفكيك الحواجز أمام التجارة العالمية وهي من حيث المبدأ تسمح بانضمام أي بلد اليها على الرغم من شروط القبول الصعبة. وقد تاسست بنفس الفترة التي تاسس فيها حلف شمال الاطلسي الناتو لكنها ليست ناجحة مثله. يتمتع جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية بالتصويت على قدم المساواة. ولكن قواعد المنظمة تم وضعها بحيث يحق لكل بلد نقض المقترحات التي ليست في مصلحته. وفي الواقع فان البلدان الفقيرة تتعرض لضغوط كبيرة حتى لا تقف ضد تنفيذ مقترحات البلدان الغنية.

ان شكل الحكم في منظمة التجارة العالمية يقوم على جولات من المفاوضات الجماعية التي تقترب من حافة الفوضى وبالتالي لا يوجد ضمان للتوصل إلى اتفاق مشترك. علاوة على ذلك فإن عددا من الدول الاعضاء عادة ما تجعل من عملية صنع القرار عملية معقدة. ويميل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية لذلك الى التفاوض الثنائي مع البلدان الفقيرة اي بصورة منفردة ومستقلة عن منظمة التجارة العالمية. وبالتالي فان البلدان الفقيرة تحصل ظروف أقل مؤاتية مما لو كان عليه الحال في ظل الوصول الى قرارات جماعية مشتركة واتفاقات مشتركة.

ويبين الرسم البياني أدناه أنه حتى المنظمات الأصلية الداخلة في أسرة الأمم المتحدة لا تفي بشروط المعايير الديمقراطية. اي ان هذه المنظمات قد تم انشاءها من البداية حتى يتمكن مؤسسوها وهم الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية وعلى رأسها الولايات المتحدة  ان يبقوها في قبضتهم من خلال التحكم بجدول الأعمال أو من خلال اعطاءهم هم أكبر قوة تصويتية. بينما اختار الاتحاد السوفياتي سابقا عدم الانضمام إلى هذه المنظمات باستثناء الامم المتحدة.

بعض المنظمات العالمية ومعايير الديمقراطية

 

ان المعايير المذكورة اعلاه تتعلق بالمحتوى وهي المعايير الاهم اي انها تخص جدول الاعمال الفعلي وقضايا تكافؤ الفرص والمشاركة وهي ما تتطلب تفاهمات على قدم المساواة وفقا للموارد المتساوية لدى الجميع.

هذا ويجري نقاش مهم واسع حول السبل والوسائل الكافية لإصلاح الأمم المتحدة. وقد تم احراز بعض التقدم فيما يتعلق بمدخلات الادراة اي من حيث جعل الإدارة في الامم المتحدة أكثر فعالية وبما يتيح وضع قراراتها موضع التنفيذ بنجاح أكبر. اما ما يتعلق باضفاء الديمقراطية على عملية صنع القرار وبالذات في مجلس الأمن والجمعية العامة وجعلهما أكثر ديمقراطية فانه يفترض أن ترى الدول القوية الاعضاء ان لها مصلحة في نقل السلطة الى الامم المتحدة و قبول إعادة توزيع السلطة داخل المنظمة. ولكن مع ذلك ورغم عدم استناد ميثاق الامم المتحدة وقيامه على اساس المعايير الديمقراطية فان المنظمة الدولية تمثل في المرتبة الاولى مصالح الدول وليس مصالح الناس. ليس ثمة على الصعيد العالمي تطبيق لمبدأ التمثيل السياسي ويمكن لاي بلد ان يدخل الامم المتحدة بغض النظر عن حجمه السكاني. فان كل بلد مهما كان عدد سكانه يحصل على مقعد واحد في الجمعية العامة.

ان القضية الأساسية عالميا تتعلق بالمستوى الذي يمكن ان تتحقق فيه عملية اتخاذ قرارات جماعية ملزمة للجميع فيما يخص العديد من المسائل الحاسمة التي بات الان يصعب حلها في إطار وطني اي ضمن جدول الأعمال الوطني. لا يوجد هناك بلد يقود ويهيمن لوحده على التدفقات العالمية للمعلومات وحركة رأس المال الفردي. وتجد الكثير من البلدان صعوبات متزايدة في تنظيم المد المتصاعد الجاري عبر الحدود لظواهر الهجرة والنشاطات الإجرامية والاوبئة والامراض والاضرار البيئية والتغيرات المناخية. وهذه كلها تغيرات خارجة عن سيطرة اي بلد واحد بمفرده. ان هذه القضايا تحتاج إلى معالجة على المستويين الإقليمي أو المستوى العالمي. اما فيما يتعلق بالقضايا الأمنية فليس هناك خيار آخر غير الحلول العالمية.

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل na , المستوى الدولي, خلفية الوسوم:

القانون الدولي والامم المتحدة

Visa som PDFعرض كملف بدف»

هذه الخلفية النظرية :

• تقدم عرضا للقانون الدولي والتهديدات التي يتعرض لها بسبب مفهوم الحرب على الإرهاب

• تقدم وصفا لدور الامم المتحدة فى قيام نظام فعال لحقوق الإنسان

• وتعرض اهمية دور الديمقراطية والمبادئ الأساسية في العمل الديمقراطي للعمل على توطيد النظام الحقوقي

.

القانون الدولي والحرب على الارهاب

تعرض القانون الدولي (انظر المخطط المبسط أدناه) في الآونة الأخيرة لضغوط شديدة بسبب الهجمات الارهابية وما نجم عنها من اعمال انتقامية.

img6_1

في غضون أسابيع بعد الهجمات على مركز التجارة العالمي والبنتاغون في 11  أيلول / سبتمبر 2001 تمكنت الولايات المتحدة من الحصول على تفويض الامم المتحدة لقيام بحرب غير مقيدة على الارهاب. حقق التحالف بقيادة الولايات المتحدة الهدف المباشر المعلن للاطاحة بنظام الطالبان في أفغانستان والذي وفر الملاذ لمرتكبي الجرائم من شبكة القاعدة.

يمكن النظر الى هذا العمل بمثابة سلوك بوليسي على نطاق عالمي. الإرهاب ليس لديه قاعدة ثابتة اقليمية والارهابيون لايمثلون نظاما سياسيا معترفا به رسميا. الارهابيون يعملون بشكل مجهول وسري لضرب المدنيين في هجمات من الصعب التنبؤ بها من اجل نشر الرعب بين الناس وتقويض الثقة في قدرة السلطات على الحفاظ على القانون والنظام. وفي حالة القبض على المشتبه بهم فانه يجب اعتبارهم مجرمين متهمين وبالتالي لهم الحق من حيث المبدأ في الحصول على الحماية من قبل نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

لقد اختارت الولايات المتحدة- بتفويض من قبل منظمة الأمم المتحدة- إعلان الحرب. في الوقت ذاته فانه تم سحب البساط من القانون الدولي الانساني الخاص بزمن الحرب حيث تم اعتبار مقاتلي الطالبان و حلفائهم  على انهم “مقاتلين غير شرعيين”. وبهذا فانه بواقع الامر فقد وافقت الامم المتحدة على ان تغض النظر عن القانون الدولي وتعلن حالة طوارئ دولية لا تنطبق عليها قوانين زمن الحرب او قوانين زمن السلم.

وبعد بضع سنوات اي في عام 2003 غزت القوات الامريكية العراق رغم أن الرئيس بوش لم يتمكن من الحصول على دعم مجلس الأمن. خلافا لميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي فان الولايات المتحدة احتلت العراق واطاحت بصدام حسين، دكتاتور العراق لكن بوش خسر السلام. فبعد أربع سنوات لا تزال القوات الاميركية في العراق غارقة في نوع جديد من الحرب الاهلية بين السنة والشيعة والجماعات الاخرى والعديد من التفجيرات الانتحارية التي تخلف الكثير من القتلى والمدنيين بين المدنيين الابرياء.

نلاحظ أنه في كلتي الحالتين فان الولايات المتحدة حاولت الحصول على موافقة الامم المتحدة على اعمالها والتي من شأنها أن تمنح لها الحق في الهجوم. وعندما فشلت في ذلك كما هو الحال في العراق فان الولايات المتحدة تحدت سلطة الامم المتحدة واخذت المسألة بيدها. هذا سلوك يعكس الموقف المزدوج نحو القانون الدولي وحقوق الإنسان. اذ تقوم السياسة الداخلية في الولايات المتحدة على حقوق الإنسان إلى حد أكبر بكثير مما هو موجود في معظم البلدان الأخرى بما فيها الحق في الملكية الخاصة وهو محور اساسي من محاور الحقوق. وهناك ايضا حقوق سياسية وتدور الكثير من الخلافات باعتبارها خلافات حول حقوق قانونية. وتدعم السياسة الخارجية الامريكية الناشطين في مجال حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم في نضالهم من أجل الانتقال إلى انطمة ديمقراطية نوعا ما. وفي الوقت نفسه فانهم يعتبرون مفهوم الحقوق مفهوما وطنيا ويرفضون قيام نظام عالمي للحقوق الذي يمكن ان يضع حدودا على السيادة الوطنية. وعلى الصعيد الدولي فحين لا تعترف الولايات المتحدة بقوانين ملزمة فانها بالتالي تتخلى عن المبدأ الأساسي القائل بعدم وضع أحد فوق القانون. إذا صار الوضع بهذا الشكل فان القانون الدولي سيكون حبرا على ورق وبالتالي فان الارهاب العالمي قد حقق هدفه في تخريب فكرة سيادة القانون التي يجب ان تشمل العالم بأسره.

.

نظام فعال لحقوق الإنسان

ان منظومة حقوق الإنسان تقوم على التفاعل بين الأطراف الثلاثة : الأمم المتحدة باعتبارها منظمة عالمية والدول الأعضاء فيها والأفراد. وإذا لم تتفق هذه الاطراف على دورها الخاص بها فان حقوق الانسان ستصبح مجرد كلام خال من القوة القانونية. بشكل أكثر تحديدا فان الحقوق هي نوع من المعايير التي يطالب بها شخص أو يمكن ان نتوقع شخص آخر ان يقوم بها كسلوك معين. وهي لا تقتصر على  وجود لمضمون فكري أو عاطفي فيها ولكنها ايضا نوع من البناء الاجتماعي مثلما ما هو موجود بين أحد الوالدين (باعتباره مصدر القاعدة) مقابل الطفل (باعتباره المتلقي). وباعتبارها بناء معين فان الحقوق تشمل الأطراف الثلاثة : (1) مصدر القاعدة، (2) متلقي  القاعدة وهو الملتزم بها، (3) الهدف أو صاحب الحق والذي يتم توجيه القاعدة اليه[1].

يمكن تصور منظومة حقوق الإنسان على النحو التالي :

img6_2

ان الدولة حين تصدق على معاهدة خاصة للامم المتحدة فانها تكتسب واجبا ملزما لضمان حصول شعبها على الحقوق المحددة في الاتفاقية. هذا يمكن اعتباره بمثابة عقد بين الأطراف الثلاثة حيث تحدد العلاقة شروطا ضمنية منها:

• ان الأمم المتحدة تضفي الشرعية على الدولة المعنية.

• هذا يؤكد بدوره على شرعية  المنظمة الدولية في بعض المسائل.

• في مقابل الحصول على حقوقهم التي تكفلها الدولة للمواطنين فانه من المتوقع أن يقوم المواطنون بتلبية التزامات معينة نحو سلطات الدولة منها، على سبيل المثال الالتزام بقوانين البلاد ودفع الضرائب .

هناك عدد غير قليل من البلدان التي لم توقع أو تصدق بعد على عدد من الاتفاقيات و وبالتالي فان هذه البلدان ليست ملزمة قانونيا نحوها. في الوقت نفسه فان العديد من الدول التي تظهر أقل الاحترام لحقوق الانسان قد صادقت على  الاتفاقيات الأساسية الست. وهذا ما يعتبر بمثابة ضحك على الذقون[2] . ومع هذا فإن حقوق الإنسان قد تحسنت كثيرا عموما منذ ان تأسست منظمة الأمم المتحدة:

• ان آليات الأمم المتحدة للمراقبة لاتزال ضعيفة وهناك بيروقراطية في عملها ولكن مع هذا فان مسيرة الإصلاح تمضي قدما على سبيل المثال من خلال إعادة تنظيم مجلس حقوق الإنسان.

• هناك قانون للمحاكم إلاقليمية التي أنشئت وهي في وضع أفضل من وضع المحاكم الوطنية في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان. مثلا هناك نحو 20 بلدا في أمريكا اللاتينية وأمريكا الوسطى خضعت لمحكمة العدل في امريكيا اللاتينية وهنا ايضا المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي تختص بحالي 40 بلدا في واروبا وهناك ايضا  المحكمة الأفريقية التي أنشئت في عام 2006.

• تم إنشاء محكمة جنائية دولية في سنة 2002 للتعامل مع جرائم الإبادة الجماعية وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية

• وجود منظمة العفو الدولية ومرصد حقوق الإنسان والعديد من المنظمات الطوعية الدولية التي ترصد احترام وتنفيذ الاتفاقيات الهامة في جميع أنحاء العالم.

• هناك العديد من البلدان والمنظمات الطوعية مثل أوكسفام تقوم بعمل قائم على اساس حقوق الانسان ويرتبط ببرنامج الامم المتحدة للتنمية الاقتصادية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ويركز خاصة على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

.

نهج قائم على الحقوق

ان النهج القائم على الحقوق في مجال التنمية يقوم على اساس استراتيجيتين:

1. إقناع الدول بضمان حقوق المواطنين.

2. تعزيز إمكانيات الشعب نفسه على العمل لتأكيد حقوقهم.

الدولة بوصفها ضامن لحقوق الإنسان

ان المبدأ الاساسي الكامن وراء الاستراتيجية الاولى هو مبدأ المساواة اتجاه الجميع: اي إذا كان التعامل مع الجميع على قدم المساواة فان النظر الى قيمة كل شخص ومصالحه يجب ان يكون بالتساوي.ان كل شىء يتعارض مع هذا المبدأ هو انتهاك لحقوق الإنسان. وعندما يحدث هذا الانتهاك فان الدولة تكون قد تقاعست عن مسؤوليتها. وهذا ما يتم في حالات كثيرة مثل سوء استخدام السلطة العامة وهو ما يعتبر مشكلة جدية : كيف يمكن التعامل مع واقع معين حين لا تتعامل السلطة وفق مبدأ تكافؤ النظر اي حين يكون الذئب بعينه هو من يحمي الاغنام ؟

ويتمثل أحد السبل المهمة في طريق تحقيق الاستراتيجية هو تعزيز استقلال الجهاز القضائي. ولئن كان صحيحا أنه نادرا ما تؤدي الإساءة التي يتعرض لها شخص معين الى نوع من الإدانة في البلد الذي يحدث فيه ذلك ولكن هناك فرص أفضل للطعن تكون موجودة على الصعيد الإقليمي أو العالمي. كما ان هناك نهج هام آخر في هذه الاستراتيجية هو تعزيز المؤسسات السياسية في البلدان شبه الديمقراطية بحيث تتقوى فرص قيام تنافس على السلطة السياسية مقابل الحكام. أخيرا وليس آخرا فانه من المهم ان نتذكر في نشاطاتنا لتشكيل الرأي العام أن توضع في الاعتبار أن حقوق الإنسان هي حقوق عالمية وتشكل نظام عالمي للحقوق يستند على الأمم المتحدة.

تعزيز امكانيات الناس لتأكيد حقوقهم

ان الاستراتيجية الاخرى لاستراتيجيات العمل القائم على الحقوق هي تعزيز امكانيات الناس أنفسهم على تأكيد حقوقهم. وهذا شىء طبيعي وربما غني عن القول بالنسبة لأولئك الذين يتفقون مع وجهة النظر الديمقراطية في قسم الف باء الديمقراطية. فالاقتراض الاساسي هناك هو مبدأ الاستقلال الشخصي ويعني بصفة عامة ان الناس هم أفضل من يحكم على مصالحهم الخاصة بانفسهم.

إننا نعيش في عالم من التناقضات الصارخة حيث الغالبية العظمى من الناس بالكاد تفلح في ترتيب شؤونها للبقاء على قيد الحياة وأقلية صغيرة ممن يستطيعون تلبية معظم رغباتهم. لهذا فانه سيكون من غير الحكمة الاعتماد على الجهود المبذولة من قبل القلة المحظوظة في بناء وتوزيع الموارد  الاساسية التي تتيح للجميع على قدم المساواة إمكانية تحقيق مصالحهم . يجب على الناس أن يأخذوافي يدهم زمام الأمور على سبيل المثال من خلال العمل في جمعياتهم الديمقراطية.

كيف يمكن القيام بذلك؟ هناك معضلة حتى  في هذه الصيغة من صيغ العمل الحقوقي: اي كيف يمكن للمرء أن يعزز امكانيات الناس الآخرين من دون أن يكون وصيا عليهم؟ ولكن الوعي بمختلف أشكال الحكم البديلة وايضا الوعي فيما اذا حان تطبيق الديمقراطية وكيفية الوصول اليها هو الطريق الاقدر على مواجهة هذا التحدي.

[1] انظر : يوهان Galtung ، حقوق الإنسان الأساسية في جديد ، والتنظيم السياسي للصحافة ، 1994

[2] انظر الموقع الإلكتروني للمعهد راؤول فالينبرغ [0] ، http://www.rwi.lu.se/tm/ThemeMaps.html

Share:Email this to someoneShare on FacebookShare on Google+Tweet about this on TwitterShare on LinkedInPrint this page
داخل حقوق الانسان والديمقراطية, خلفية الوسوم: